[ 170 ] ما لنا، فقال: لا ولكن تخرجون ولكم ما حملت الابل، فلم يقبلوا ذلك فبقوا أياما ثم قالوا: نخرج ولنا ما حملت الابل، فقال: لا، ولكن تخرجون ولا يحمل أحد منكم شيئا، فمن وجدنا معه شيئا من ذلك قتلناه، فخرجوا على ذلك، ووقع قوم منهم إلى فدك ووادي القرى، وخرج قوم منهم إلى الشام، فأنزل الله فيهم: " هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا " إلى قوله: " فإن الله شديد العقاب (1) " وأنزل عليه فيما عابوه من قطع النخل: " ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين " إلى قوله: " ربنا إنك رؤف رحيم (2) " وأنزل عليه في عبد الله بن ابي وأصحابه: " ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون " إلى قوله: " ثم لا ينصرون (3) " ثم قال: " كمثل الذين من قبلهم " يعني بني قينقاع " قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم " ثم ضرب في عبد الله بن ابي وبني النضير مثلا فقال: " كمثل الشيطان إذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين " قوله (4): " فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين (5) " فيه (6) زيادة أحرف لم يكن (7) في رواية علي بن إبراهيم حدثنا به أحمد بن محمد بن ثابت (8)، عن أحمد بن ميثم، عن الحسن بن علي بن أبي ________________________________________ (1) الحشر: 2 - 4. (2) الحشرة: 5 - 10. (3) الحشر: 11 و 12. (4) المصدر خلى عن كلمة (قوله). (5) الحشر: 15 - 17. (6) أي في الحديث المتقدم، ولعل القائل بذلك هو راوي الكتاب، فيستفاد من ذلك ان في التفسير زيادة من غير على بن ابراهيم. (7) في المصدر: لم تكن. (8) في المصدر: محمد بن احمد بن ثابت. ________________________________________
