[ 176 ] بالسيف فما منعك منه ؟ قال: الله، أهويت له بالسيف لاضربه فما أدري من زلخني بين كتفي فخررت لوجهي وخر سيفي وسبقني إليه محمد فأخذه. ولم يلبث الوادي أن سكن، فقطع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أصحابه فأخبرهم الخبر وقرأ عليهم " ان كان بكم أذى من مطر " الآية (1). بيان: في القاموس: الزلخ: المزلة تزل منها الاقدام لندوته أو ملاسته، وزلخه بالرمح: زجه، وزلخه تزليخا: ملسه. 1 - عم: ثم كانت بعد غزوة بني النضير غزوة بنى لحيان (2)، وهي الغزوة التي صلى فيها صلاة الخوف بعسفان حين أتاه الخبر من السماء بما هم به المشركون: وقيل: إن هذه الغزوة كانت بعد غزوة بني قريظة. ثم كانت غزوة ذات الرقاع بعد غزوة بني النضير بشهرين. قال البخاري: إنها (3) كانت بعد خيبر لقى بها جمعا من غطفان ولم يكن بينهما حرب، وقد خاف الناس بعضهم بعضا حتى صلى رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الخوف، ثم انصرف بالناس (4)، وقيل: إنما سميت ذات الرقاع لانه جبل فيه بقع حمرة وسواد وبياض فسمي ذات الرقاع، وقيل: إنما سميت بذلك لان أقدامهم نقبت فيها فكانوا ________________________________________ (1) مجمع البيان 3: 103. (2) قد اختلف اهل السير في وقت غزوة بنى لحيان، فقال ابن هشام في السيرة: كانت في السنة الخامسة في جمادى الاولى على رأس ستة أشهر من فتح بنى قريظة، وقال المقريزى في الامتاع: كانت لهلال ربيع الاول سنة ست، وذكر ما تقدم عن ابن هشام وقال: صححه جماعة. وقال: وصحح ابن حزم انها في الخامسة، وقال بعض من ارخ: انها كانت اكثر من مرة، فواحدة كانت قبل الخندق، واخرى بعدها. (3) أي غزوة ذات الرقاع راجع البخاري 5: 144. (4) وقيل: سميت بذلك لانهم رقعوا راياتهم، وقيل: لانه كانت هناك شجرة يقال لها: ذات الرقاع. وقيل: لان هذه الشجرة كانت العرب تعبدها، وكل من كان له حاجة منهم يربط فيها خرقة وقيل: لوقوع صلاة الخوف فيها فسميت بذلك لترقيع الصلاة فيها. (*) بحار الانوار - 11 - ________________________________________