[ 251 ] ومن اتبعه، فقويت عزائمهم إذ ذاك في حرب النبي صلى الله عليه وآله (1)، ثم خرج اليهود حتى جاؤا غطفان وقيس غيلان (2) فدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وآله وضمنوا لهم النصرة والمعونة وأخبروهم باتباع قريش لهم على ذلك، فاجتمعوا (3) معهم، و خرجت قريش وقائدها إذ ذاك أبو سفيان صخر بن حرب، وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصن في بني فزارة، والحارث بن عوف في بني مرة، ووبرة بن طريف في قومه من أشجع (4)، واجتمعت قريش معهم، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله اجتماع الاحزاب (5) عليه وقوة عزيمتهم في حربه استشار أصحابه فأجمع (6) رأيهم على المقام بالمدينة وحرب القوم إن جاؤا إليهم على أنقابها (7)، فاشار (8) سلمان الفارسي رحمه الله على رسول الله صلى الله عليه وآله بالخندق، فأمر بحفره، وعمل فيه بنفسه، وعمل فيه المسلمون، وأقبلت الاحزاب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله (9)، فهال المسلمين أمرهم و ارتاعوا من كثرتهم وجمعهم، فنزلوا ناحية من الخندق وأقاموا بمكانهم بضعا وعشرين ________________________________________ (1) رسول الله خ ل. (2) في المصدر: عيلان بالعين المهملة. وفى السيرة: " غطفان من قيس عيلان " ولعله الصحيح لان غطفان: بطن من قيس عيلان (3) واجتمعوا خ ل. (4) في السيرة: ومسعر بن رخيلة بن نويرة بن طريف [ وساق نسبه إلى غطفان ] فيمن تابعه من قومه من اشجع. (5) في المصدر: باجتماع الاحزاب. (6) فاجتمع خ ل. (7) الانقاب جمع النقب: الثقب. الطريق في الجبل. (8) واشار خ ل. (9) إلى النبي خ ل. أقول: وفى السيرة: اقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الاسيال من دومة بين الجرف وزغابة عشرة الاف من آحابيشهم ومن تبعهم من بنى كنانة واهل تهامة، واقبلت غطفان ومن تبعهم من اهل نجد حتى نزلوا بذنب نقمي إلى جانب احد، وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله والمسلمون حتى جعلوا ظهورهم إلى سلع في ثلاثة الاف من المسلمين، فضرب هنالك عسكره والخندق بينه وبين القوم قال ابن هشام: واستعمل على مدينة ابن ام مكتوم. قال ابن اسحاق: وامر بالذرارى والنساء فجعلوا في الاطام. ________________________________________
