[71] أن يطير قلبه مما رأى من عدة القوم وجمعهم، ورجع يهرب منهم. فنزل جيرئيل عليه السلام فأخبر محمدا (1) بما صنع عمر، وأنه انصرف وانصرف المسلمون معه، فصعد النبي صلى الله عليه وآله المنبر فحمد الله وأثنى عليه وأخبرهم بما صنع عمر، وما كان منه، و أنه قد انصرف وانصرف المسلمون معه (2) مخالفا لامري، عاصيا لقولي، فقدم عليه فأخبره بمقاله (3) ما أخبره به صاحبه، فقال له: " يا عمر عصيت الله في عرشه، و عصيتني وخالفت قولي، وعملت برأيك، لاقبح (4) الله رأيك، وإن جبرئيل عليه السلام قد أمرني أن أبعث علي بن أبي طالب في هؤلاء المسلمين، فأخبرني (5) أن الله يفتح عليه وعلى أصحابه " فدعا عليا وأوصاه بما أوصى به أبا بكر وعمر وأصحابه الاربعة آلاف، وأخبره أن الله سيفتح عليه وعلى أصحابه، فخرج علي ومعه المهاجرون والانصار، فسار بهم سيرا غير سير أبى بكر وعمر، وذلك أنه أعنف بهم في السير حتى خافوا أن ينقطعوا (6) من التعب، وتحفى دوابهم، فقال لهم: لا تخافوا فإن رسول الله صلى الله إليه وآله قد أمرني بأمر (7) وأخبرني أن الله سيفتح علي و عليكم، فأبشروا فإنكم على خير وإلى خير، فطابت (8) نفوسهم وقلوبهم، و ساروا على ذلك السير التعب (9) حتى إذا كانوا قريبا منهم حيث يرونه ويراهم، أمر أصحابه أن ينزلوا، وسمع أهل وادى اليابس بمقدم علي بن أبيطالب وأصحابه ________________________________________ (1) رسول الله صلى الله عليه وآله خ ل. أقول: يوجد ذلك في تفسير فرات. (2) في المصدرين: وانه قد انصرف بالمسلمين معه. (3) بمقالته خ ل. مثل خ ل. اقول: في تفسير القمى: فاخبره بمثل ما اخبره به صاحبه. (4) في تفسير القمى: (ألا قبح الله رأيك) وفى تفسير فرات: وخالفت امرى وتجليت برأيك، الا قبح الله رايك. (5) واخبرني خ ل. أقول: يوجد ذلك في تفسير القمى. (6) في تفسير فرات: ان يتقطعوا. (7) بأمره خ ل. أقول في تفسير فرات: امرني بأمر وانا منتهى إلى امره واخبرني. (8) في تفسير فرات: ابشروا فانكم عادون إلى خير، فطابت انفسم وسكنت قلوبم، فسار. (9) في تفسير القمى: (والتعب) وفى تفسير فرات: فسار كل ذلك في السير والتعب الشديد حتى باتوا قريبا منهم حيث يراهم ويرونه، وامر. ________________________________________
