[73] وأثنى عليه وأخبر الناس بما فتح الله على المسلمين، وأعلمهم أنه لم يصب منهم إلا رجلان، ونزل فخرج (1) يستقبل عليا في جميع أهل المدينة من المسلمين حتى لقيه على أميال (2) من المدينة، فلما رآه علي مقبلا نزل عن دابته، ونزل النبي صلى الله عليه وآله حتى التزمه، وقبل ما بين عينيه، فنزل جماعة المسلمين إلى علي عليه السلام حيث (3) نزل رسول الله وأقبل بالغنيمة والاسارى وما رزقهم الله من أهل وادي الياس. ثم قال جعفر بن محمد عليهما السلام: ما غنم المسلمون مثلها قط إلا أن تكون خيبرا (4) فإنها مثل خيبر، فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم (5): " والعاديات ضبحا " يعني بالعاديات الخيل تعدو بالرجال، والضبح ضبحها في أعنتها ولجمها " فالموريات قدحا * فالمغيرات صبحا " فقد أخبرك أنها غارت عليهم صبحا، قلت قوله: " فأثرن به نقعا " قال: يعني الخيل (6) يأثرن بالوادي نقعا " فوسطن به جمعا " قلت: قوله: " إن الانسان لربه لكنود " قال: لكفور " وإنه على ذلك لشهيد " قال: يعنيهما (7) جميعا قد شهدا جميعا وادي اليابس، وكانا لحب الحياة حريصين، قلت: قوله (8): " أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور * وحصل ما في الصدور * إن ربهم بهم يومئذ لخبير " قال: نزلت الآيتان فيهما خاصة كانا يضمران ضمير السوء ويعملان به فأخبر الله خبرهما وفعالهما، فهذه قصة أهل وادي اليابس وتفسير العاديات (9). ________________________________________ (1) في تفسير فرات: لم يصب منهم الا رجلا، فخرج النبي صلى الله عليه وآله يستقبل عليا وجميع. (2) على ثلاثة أميال خ ل. أقول يوجد ذلك في تفسير فرات. (3) حيث نزل عن دابته وخ ل. اقول: في تفسير القمى: " فجاء جماعة المسلمين إلى على حيث نزل رسول الله صلى الله عليه وآله واقبل " وفى تفسير فرات: ونزل جماعة المسلمين إلى على حيث نزل النبي صلى الله عليه وآله واقبل. (4) من خيبر خ ل. اقول في تفسير القمى: (الا ان يكون من خيبر) وفى تفسير فرات: إلى ان يكون خيبر. (5) هذه السورة خ. (6) في تفسير فرات: " فاثرن به نقعا، بالخيل اثرن " وفى تفسير القمى: قال: الخيل يأثرن. (7) بعثهما خ ل. (8) في تفسير فرات: قد شهدا جمع الوادي اليابس وتمنيا الحياة (انه لحب الخير لشديد) يعنى امير المؤمنين عليه السلام. اقول ضمير التثنية يرجع إلى ابى بكر وعمر. (9) إلى هنا انتهى الخبر في تفسير فرات. ________________________________________
