[87] خمسين ومائة رجل (1) من الانصار والمهاجرين، فقام ابن عباس رضي الله عنه و قال: فداك أبي وامي يا رسول الله تجهز ابن عمي في خمسين ومائة رجل من العرب إلى خمسمائة رجل (2) وفيهم الحارث بن مكيدة يعد بخسمائة فارس، فقال النبي صلى الله عليه واله: " امط عني يا ابن عباس، فو الذي بعثني بالحق لو كانوا على عدد الثرى وعلي وحده لاعطى الله عليهم النصر (3) حتى يأتينا بسبيهم أجمعين " فجهزه النبي صلى الله عليه واله وهو يقول: " اذهب يا حبيبي حفظ الله من تحتك ومن فوقك وعن يمينك وعن شمالك، الله خليفتي عليك " فسار علي عليه السلام بمن معه حتى نزلوا بواد خلف المدينة بثلاثة أميال يقال له: وادي ذي خشب، قال: فوردوا (4) الوادي ليلا فضلوا الطريق، قال: فرفع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام رأسه إلى السماء وهو يقول: يا هادي كل ضال، ويا مفرج كل مغموم، لا تقو علينا ظالما، ولا تظفر بنا عدونا واعهدنا (5) إلى سبيل الرشاد، قال: فإذا الخيل يقدح بحوافرها من الحجارة النار حتى عرفوا الطريق فسلكوه، فأنزل الله على نبيه محمد: " والعاديات ضبحا " يعنى الخيل " فالموريات قدحا " قال: قدحت الخيل بحوافرها من الحجارة النار " فالمغيرات صبحا " قال: صبحهم علي مع طلوع الفجر، وكان لا يسبقه (6) أحد إلى الاذان، فلما سمع المشركون الاذان قال بعضهم لبعض: ينبغي أن يكون راعي في رؤوس هذه الجبال يذكر الله، فلما أن قال: أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه واله قال بعضهم لبعض: ينبغى أن يكون الراعي من أصحاب الساحر الكذاب، وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لا يقاتل حتى تطلع الشمس، وتنزل ملائكة النهار، قال: فلما أن دخل النهار التفت أمير الؤمنين عليه السلام إلى صاحب راية النبي صلى الله عليه وآله فقال له: ارفعها، فلما أن رفعها ورآها المشركون عرفوها، وقال ________________________________________ (1) في المصدر: في خمس مائة رجل. (2) في المصدر: في خمس مائة رجل إلى خمس مائة من العرب. (3) في المصدر: لا عطى الله عليا عليهم النصر. (4) في المصدر: فورد. (5) عدوا خ ل. (6) لم يسبقه خ ل. ________________________________________
