[141] بنو جذيمة السلاح، فقال خالد: اخلعوا السلاح (1) فإن الناس قد أسلموا، فوضعوا فأمر بهم خالد عند ذلك فكتفوا ثم عرضهم على السيف، فقتل من قتل منهم، فلما انتهى الخبر إلى النبي صلى الله عليه واله رفع يديه ثم قال: " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد " ثم أرسل عليا عليه السلام ومعه مال، وأمره أن ينظر في أمرهم فودى لهم النساء والاموال حتى أنه ليدي ميلغة (2) الكلب، ففضل معه من المال فضلة فقال لهم علي عليه السلام: هل بقي لكم مال أو دم لم يؤد ؟ قالوا: لا، قال: إني اعطيكم هذه البقية احتياطا لرسول الله صلى الله عليه واله، ففعل ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه واله فأخبره فقال: أصبت وأحسنت (3). 4 - ل: بإسناده عن عامر بن واثلة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى: نشدتكم بالله هل علمتم أن رسول الله عليه السلام بعث خالد بن الوليد إلى بني خزيمة (4) ففعل ما فعل، فصعد رسول الله صلى الله عليه واله المنبر فقال: " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد " ثلاث مرات، ثم قال: " اذهب يا علي " فذهبت فوديتهم، ثم ناشدتهم بالله هل بقي شئ ؟ فقالوا: إذا نشدتنا بالله فميلغة كلابنا، وعقال بعيرنا فأعطيتهم لهما، وبقي معي ذهب كثير فأعطيتهم إياه وقلت: وهذا لذمة رسول الله صلى الله عليه واله ولما تعلمون ولما لا تعلمون، ولروعات النساء والصبيان، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه واله فأخبرته فقال: " والله لا يسرني (5) يا علي أن لي بما صنعت حمر النعم " قالوا: اللهم نعم (6). ________________________________________ (1) في المصدر: ضعوا السلاح. (2) الميلغ والميلغة: الاناء يلغ فيه الكلب أو يسقى فيه. (3) الكامل 2: 173 وفيه: وكان بين عبد الرحمن بن عوف وخالد كلام في ذلك، فقال له: عملت بأمر الجاهلية في الاسلام، فقال خالد: إنما ثأرت بأبيك، فقال عبد الرحمن: كذبت قد قتلت انا قاتل ابى، ولكنك انما ثأرت بعمك الفاكه، حتى كان بينهما شر، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: مهلا يا خالد دع عنك اصحابي، فوالله لو كان لك احد ذهبا ثم انفقته في سبيل الله ما ادركت غدوة احدهم ولا روحته. (4) كذا في الكتاب ومصدره والصحيح كما استظهره المصنف في الهامش وتقدم: جذيمة. (5) في المصدر: ما يسرنى. (6) الخصال 2: 125. ________________________________________