[146] هدمها قال أنت وذاك، فأقبل يمشي إليها وخرجت امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل وتضرب صدرها، فضربها سعد فقتلها وهدموا الصنم (1). 28 * (باب) * * (غزوة حنين والطائف وأوطاس وسائر الحوادث) * إلى غزوة تبوك الآيات: التوبة " 9 ": لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين * ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين * ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم 25 - 27. وقال تعالى: ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن اعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون " 58 ". تفسير: قوله: " في مواطن كثيرة " قال الطبرسي رحمه الله: ورد عن الصادقين عليهم السلام أنهم قالوا: إنها كانت المواطن ثمانين " ويوم حنين " أي في يوم حنين " إذ ________________________________________ (1) المنتقى في مولد المصطفى: الباب الثامن فيما كان سنة ثمان من الجهرة. أقول: ذكر الكلبى في كتاب الاصنام: 14 و 15: ومناة الثالثة الاخرى كانت لهذيل وخزاعة، وكانت قريش وجميع العرب تعظمه فلم يزل على ذلك حتى خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة سنة ثمان من الهجرة وهو عام فتح الله عليه، فلما سار من المدينة اربع ليال أو خمس ليال بعث عليا إليها فهدمها واخذ ما كان لها، فاقبل به إلى النبي صلى الله عليه وآله فكان فيما اخذ سيفان كان الحارث بن ابى شمر الغساني ملك غسان اهداهما لها، احدهما يسمى مخذما، والاخر رسوبا فوهبهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلى عليه السلام، ويقال، ان عليا وجد هذين السيفين في الفلس، وهو صنم طيئ حيث بعثه النبي صلى الله عليه وآله فهدمه. ________________________________________
