[168] قال أبان: وحدثني محمد بن الحسن بن زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سبى رسول الله صلى الله عليه واله يوم حنين أربعة آلاف رأس، واثنى عشر ألف ناقة، سوى مالا يعلم من الغنائم، وخلف رسول الله صلى الله عليه واله الانفال والاموال والسبايا بالجعرانة، وافترق المشركون فرقتين: فأخذت الاعراب ومن تبعهم أوطاس، وأخذت ثقيف ومن تبعهم الطائف، وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله أبا عامر الاشعري إلى أوطاس فقاتل حتى قتل، فأخذ (1) الراية أبو موسى الاشعري وهو ابن عمه فقاتل بها حتى فتح عليه. ثم كانت غزوة الطائف، سار رسول الله صلى الله عليه واله إلى الطائف في شوال سنة ثمان فحاصرهم بضعة عشر يوما، وخرج نافع بن غيلان بن معتب في خيل من ثقيف فلقيه علي عليه السلام في خيله فالتقوا ببطن وج فقتله علي عليه السلام، وانهزم المشركون ونزل من حصن الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه واله جماعة من أرقائهم منهم أبو بكرة، و كان عبدا للحارث بن كلدة، والمنبعث وكان اسمه المضطجع، فسماه رسول الله صلى الله عليه واله المنبعث، ووردان وكان عبدا لعبد الله بن ربيعة (2) فأسلموا، فلما قدم وفد الطائف على رسول الله فأسلموا قالوا: (3) يا رسول الله رد علينا رقيقنا الذين أتوك، فقال: لا، اولئك عتقاء الله. وذكر الواقدي عن شيوخه قال: شاور رسول الله صلى الله عليه واله أصحابه في حصن الطائف، فقال له سلمان الفارسي: يا رسول الله أرى أن تنصب المنجنيق على حصنهم فأمر رسول الله صلى الله عليه واله فعمل منجنيق، ويقال: قدم بالمنجنيق يزيد بن زمعة ودبابتين (4) ________________________________________ (1) في المصدر: ثم أخذ. (2) ومنهم يحنس النبال، وابراهيم بن جابر، ويسار، ونافع، وابو السائب، ومرزوق دفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين يمونه ويحمله، وامرهم ان يقرؤوهم القرآن ويعلموهم السنن. (3) قال خ ل. (4) الدبابة: آلة تتخذ من جلود وخشب يدخل فيها الرجال ويقربونها من الحصن المحاصر لينقبوه وتقيهم ما يرمون به من فوقهم. ________________________________________
