[216] وامي انتهيت إلى صخرة عليها (1) ماء السماء فذقته فإذا هو عذب بارد، فقلت: لا أشربه حتى يشربه حبيبي رسول الله صلى الله عليه واله، فقال رسول الله صلى الله عليه واله: يا باذر (2) رحمك الله تعيش وحدك، وتموت وحدك، وتبعث وحدك، وتدخل الجنة وحدك، يسعد بك قوم من أهل العراق، يتولون غسلك وتجهيزك والصلاة عليك ودفنك (3). بيان: أقول: سيأتي تمام الكلام في أحوال أبي ذر رضي الله عنه، وقال الجوهري: عاملت الرجل مصايفة، أي أيام الصيف، وصائفة القوم: ميرتهم في الصيف، والصائفة: غزوة الروم، لانهم يغزون صيفا لمكان البرد والثلج. وقال: الدرنوك: ضرب من البسط ذو خمل، وتشبه به فروة البعير وقال: النبط والنبيط: قوم ينزلون البطائح بين العراقين، والجمع أنباط. وتبوك: أرض بين الشام و المدينة. وبلقاء: بلد بالشام. قوله صلى الله عليه واله: واولوا القربى، لعل هذه الفقرة زيدت هنا من النساخ، و على تقديرها فيه تقدير مضاف، أي قول اولي القربي أو مودتهم. وقال في النهاية: فيه خير الامور عوازمها، أي فرائضها التي عزم الله تعالى عليك بفعلها، والمعنى ذوات عزمها التي فيها عزم، وقيل: هي ما وكدت رأيك و عزمك عليه، ووفيت بعهدا لله فيه. والعزم: الجد والصبر. وقال: فيه إياكم ومحدثات الامور، جمع محدثة بالفتح، وهي ما لم يكن معروفا في كتاب ولا سنة ولا إجماع. وقال: اليد العليا: المعطية، وقيل: المتعففة، والسفلى: السائلة و قيل: المانعة. وقال الفيروز آبادي: النزر: القليل، والالحاح في السؤال، والاحتثات والاستعجال، وما جئت إلا نزرا، أي بطيئا، وفلان لا يعطي حتى ينزر، أي حتى يلح عليه ويهان. وقال في النهاية: في الحديث: ومن الناس من لا يذكر الله إلا ________________________________________ (1) وعليها خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر المخطوط، وفى المطبوع: فيها. (2) يا ابا ذر خ ل. (3) تفسير القمى: 266 - 270 سورة البراءة. ________________________________________
