[222] مختبر بن الحمير (1) فاعترف وتاب، وقال: يا رسول الله أهلكني اسمي، فسماه رسول الله عبد الله بن عبد الرحمن، فقال: يا رب اجعلني شهيدا حيث لا يعلم أحد أين أنا، فقتل يوم اليمامة، ولم يعلم أحد أين قتل، فهو الذي عفى الله عنه. قال: ولما قدم النبي صلى الله عليه واله من تبوك كان أصحابه المؤمنون يتعرضون للمنافقين ويؤذونهم، فكانوا يحلفون لهم أنهم على الحق وليسوا بمنافقين، لكي يعرضوا عنهم ويرضوا عنهم (2) فأنزل الله سبحانه: " سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم (3) " الآية قوله: " ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ " أي عطش " ولا نصب " أي عناء " ولا مخمصة في سبيل الله " أي جوع " ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار " يعني يدخلون بلاد الكفار " ولا ينالون من عدو نيلا (4) " يعني قتلا وأسرا (5). أقول: سيأتي أن رسول الله صلى الله عليه واله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن: أحدها يوم حملوا على رسول الله صلى الله عليه واله في العقبة، وهم اثنا عشر رجلا من بني امية، و خسمة من سائر الناس، فلعن رسول الله صلى الله عليه واله من على العقبة غير النبي صلى الله عليه واله و ناقته وسائقه وقائده. 5 - ل: العجلي، عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه، عن زياد بن المنذر (6) قال: حدثني جماعة من المشيخة عن حذيفة بن اليمان أنه قال: الذين نفروا برسول الله ________________________________________ (1) الجمر خ ل. أقول: في المصدر المطبوع: مخشى بن الحمير وفى الامتاع واسد الغابة: مخشى بن حمير، وفى السيرة: مخشن بن حمير. (2) في المصدر: ويرضوا عليهم. (3 و 4) التوبة: 95 و 120. (5) تفسير القمى: 273 و 275 و 276 و 278 و 282. (6) روى الصدوق قدس سره هذا الحديث من طريق زياد بن المنذر الزيدى الذى إليه تنسب الفرقة الجارودية، ولم يذكره من طرق الشيعة الامامية، واصحابنا الامامية لا يعتمدون على رواياته، بل ورد روايات من ائمتنا عليهم السلام في ذمه، واما العامة فذكره البخاري في رجاله 2: 340 وقال: سمع عطية وعن ابى جعفر، روى عنه مروان بن معاوية وعلى بن هاشم يتكلمون فيه. ________________________________________