[224] فقال رسول الله صلى الله عليه واله: " ما أشخصك عن مركزك ؟ " قال: بلغني عن الناس كذا و كذا، فقال له: " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي ؟ " فانصرف علي إلى موضعه، فدبروا عليه أن يقتلوه، وتقدموا في أن يحفروا له في طريقه حفيرة طويلة بقدر (1) خمسين ذراعا، ثم غطوها بحصر دقاق (2) ونثروا فوقها يسيرا من التراب، بقدر ما غطوا وجوه الحصر (3) وكان ذلك على طريق علي الذي لابد له من سلوكه، ليقع هو دابته في الحفيرة التى قد عمقوها، وكان ما حوالي المحفور أرضا (4) ذات حجارة (5)، دبروا على أنه إذا وقع مع دابته في ذلك المكان كبسوه بالاحجار (6) حتى يقتلوه، فلما بلغ علي عليه السلام قرب المكان لوى فرسه عنقه، وأطاله الله فبلغت جحفلته اذنه (7) وقال: يا أمير المؤمنين قد حفر ههنا (8) ودبر عليك الحتف، وأنت أعلم لا تمر فيه، فقال له علي عليه السلام: جزاك الله من ناصح خيرا، كما تدبر تدبيري (9) فإن الله عز و جل لا يخليك من صنعه الجميل، وسار حتى شارف المكان فتوقف (10) الفرس خوفا ________________________________________ (1) قدر خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر. (2) بخص رقاق. أقول: يوجد ذلك في المصدر، وفى نسخة من التفسير: " بحصر رقاق " والخص بالضم: البيت من قصب أو شجر، ولعل المراد هنا نفس القصب، أو هو مصحف الخس بالسين. (3) وجوه الخص خ ل. أقول: يوجد ذلك في الاحتجاج وفى نسخة من التفسير. (4) أرض خ ل. أقول: يوجد ذلك في الاحتجاج، وفى التفسير: من حوالى المحفور أرض. (5) احجار خ ل. أقول: يوجد ذلك في نسخة من التفسير، وفى المصدر بعد ذلك: ودبروا. (6) بالحجارة خ ل. أقول: كبس البئر: طمها بالتراب. أي ملاها. (7) اذنيه خ ل. أقول: يوجد ذلك في الاحتجاج، وفى التفسير: على اذنيه. والجحفل لذى الحافر كالشفة للانسان. (8) في الاحتجاج، " قد حفر لك ههنا " والحتف. الموت. (9) في التفسير. كما نذرتني. تدبر بتدبيري خ ل. (10) في المصدر: فوقف الفرس. ________________________________________