[239] فقال زين العابدين عليه السلام: هذا هو معجزة لمحمد رسول الله صلى الله عليه واله لا لغيره، لان الله لما رفعه بدعاء محمد زاد في نوره (1) وضيائه (2) بدعاء محمد حتى شاهد ما شاهد، و أدرك ما أدرك، ثم قال الباقر عليه السلام: يا عباد الله ما أكثر ظلم كثير من (3) هذه الامة لعلي ابن أبي طالب عليه السلام وأقل إنصافهم له ؟ يمنعون هذا (4) ما يعطونه سائر الصحابة وعلي عليه السلام أفضلهم، فكيف يمنع (5) منزلة يعطونها غيره ؟ قيل: وكيف ذلك يا ابن رسول الله صلى الله عليه واله ؟ قال: إنكم (6) تتولون محبي أبي بكر بن أبي قحافة، و تتبرؤن من أعدائه كائنا ما كان، وتتولون (7) محبي عمر بن الخطاب، وتتبرؤن من أعدائه كائنا من كان، وتتولون محبي عثمان بن عفان، وتتبرؤن من أعدائه كائنا من كان، حتى إذا صار إلى علي بن أبي طالب عليه السلام قالوا: نتولى محبيه، و لن نتبرأ (8) من أعدائه، بل نحبهم، وكيف يجوز (9) هذا لهم ورسول الله يقول: (10) " اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله " ؟ فترونهم (11) لا يعادون من عاداه، ولا يخذلون من خذله، ليس هذا بإنصاف، ثم اخرى إنهم إذا ذكر لهم ما اختص الله به عليا عليه السلام بدعاء رسول الله صلى الله عليه واله و كرامته (12) على ربه عزوجل جحدوه، وهم يقبلون ما يذكر لهم في غيره من الصحابة، فما الذي منع عليا عليه السلام ما جعلوه لاصحاب (13) رسول الله صلى الله عليه واله ؟ هذا ________________________________________ (1) في الاحتجاج: في نور بصره. (2) ايضا خ ل. أقول: المصدر خال عن كليهما. (3) التفسير خال عن كلمة: كثير من. (4) يمنعون عليا خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر ايضا. (5) يمنعون خ ل. اقول: يوجد: ذلك ايضا في المصدر. (6) لانكم خ ل. أقول: في التفسير: " لانهم " والافعال التى بعده كلها بلفظة الغائب. (7) في المصدر: وكذلك يتولون. (8) في المصدر: ولا نتبرأ. (9) في الاحتجاج. فكيف يجوز. (10) في المصدر: يقول في على. (11) في التفسير: (افترونهم. افتراهم خ ل) وفى الاحتجاج: أفترونه لا يعادى من عاداه ولا يخذل من خذله. (12) وكراماته خ ل. (13) لسائر اصحاب خ ل. أقول: في المصدر: ما جعله لسائر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله. ________________________________________
