[253] اثني عشر رجلا، وقيل: خمسة عشر رجلا، منهم ثعلبة بن حاطب، ومعتب بن قشير، ونبتل بن الحارث، فبنوا مسجدا إلى جنب قباء، فلما فرغوا منه أتوا رسول الله صلى الله عليه واله وهو يتهجز (1) إلى تبوك، فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه واله إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه وتدعو بالبركة، فقال صلى الله عليه واله: إني على جناح السفر (2) ولو قدمنا أتيناكم (3) إنشاء الله فصلينا لكم (4) فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه واله من تبوك نزلت عليه الآية (5) في شأن المسجد " ضرارا " أي مضارة بأهل مسجد قباء (6) أو مسجد الرسول صلى الله عليه واله ليقل الجمع فيه " وكفرا " أي ولاقامة الكفر فيه، أو كان اتخاذهم ذلك كفرا أو ليكفروا فيه بالطعن على رسول الله صلى الله عليه واله والاسلام " و تفريقا بين المؤمنين أي لاختلاف الكلمة، وإبطال الالفة، وتفريق الناس عن رسول الله صلى الله عليه واله " وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل " وهو أبو عامر لراهب وكان من قصته أنه كان قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح، فلما قدم النبي صلى الله عليه واله المدينة حزب عليه الاحزاب، ثم هرب بعد فتخ مكة إلى الطائف، فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام، وخرج إلى الروم وتنصر، وهو أبو حنظلة غسيل الملائكة الذي قتل مع النبي صلى الله عليه واله يوم احد، وكان جنبا فغسلته الملائكة، وسمى رسول الله أبا عامر الفاسق، وكان قد أرسل إلى المنافقين أن استعدوا وابنوا مسجدا فإني أذهب إلى قيصر، وآتي من عنده بجنود، واخرج محمدا من المدينة، فكان هؤلاء المنافقون يتوقعون أن يجيئهم أبو عامر، فمات قبل أن يبلغ ملك الروم " و ليحلفن إن أردنا إلا الحسنى " أي يحلفون كاذبين ما أردنا ببناء هذا المسجد إلا ________________________________________ (1) متجهز خ ل. (2) السفر خ ل. (3) لاتيناكم. خ ل. (4) في المصدر: فصلينا لكم فيه. (5) الايات خ ل. (6) قبا اصله اسم بئر هناك عرفت القرية بهاء وهى مساكن بنى عمرو بن عوف من الانصار وفى مده وقصره اختلاف وفى نسخة المصنف بالقصر، وفى المصدر بالمد. ________________________________________
