[297] يوم الدين، أنزلت كتبي، وأرسلت رسلي لاستنقذ بهم عبادي من حبائل الشيطان وجعلتهم في بريتي وأرضي كالنجوم الدراري في سمائي يهدون بوحيي وأمري، من أطاعهم أطاعني، ومن عصاهم فقد عصاني، وإني لعنت وملائكني في سمائي وأرضي واللاعنون من خلقي من جحد ربوبيتي، أو عدل بي شيئا من بريتي، أو كذب بأحد من أنبيائي ورسلي، أو قال: اوحي إلى ولم اوح إليه (1) شيئا، أو غمص سلطاني أو تقمصه متبرئا، أو أكمه (2) عبادي وأضلهم عني، ألا وإنما يعبدني من عرف ما اريد من عبادتي (3) وطاعتي من خلقي، فمن لم يقصد إلي من السبيل (4) التي نهجتها برسلي لم يزدد في عبادته مني إلا بعدا. قال العاقب: رويدك فأشهد لقد نبأت حقا. قال حارثة: فما دون الحق من مقنع، ولا بعده (5) لامرئ مفزع، ولذلك قلت الذي قلت. فاعترضه السيد وكان ذا محال وجدال شديد فقال: ما أحرى (6) وما أرى أخا قريش مرسلا إلا إلى قومه بني إسماعيل دينه " كذا " وهو مع ذلك يزعم أن الله عز وجل أرسله إلى الناس جميعا. قال حارثة: أفتعلم أنت يا باقرة أن محمدا مرسل من ربه إلى قومه خاصة ؟ قال: أجل، قال أتشهد له بذلك ؟ قال: ويحك وهل يستطاع دفع الشواهد ؟ نعم أشهد غير مرتاب بذلك، وبذلك شهدت له الصحف الدارسة، والانباء الخالية، فأطرق حارثة ضاحكا ينكت الارض بسبابته. قال السيد: ما يضحكك يا ابن اثال (7) ؟ قال: عجبت فضحكت، قال: ________________________________________ (1) في المصدر: ولم يوح إليه. (2) كمه خ ل. (3) في عبادي خ ل. أقول: في المصدر: في (من خ) عبادتي. (4) في المصدر: من السبيل (السبل خ ل). (5) في المصدر: وما بعده. (6) ما اجرى خ ل. اقول: في المصدر: (ما احرى) كما في المتن. (7) في المصدر: يا ابن اثاك (اثال خ ل) كما تقدم ايضا. ________________________________________