[337] فرأوك فيها، قال: ثم أتوا رسول الله صلى الله عليه واله فسلموا عليه فلم يرد عليهم السلام ولم يكلمهم فانطلقوا يبتغون (1) عثمان بن عفان و عبد الرحمن بن عوف وكانا معرفة لهم، فوجدوهما في مجلس من المهاجرين فقالوا: إن نبيكم كتب إلينا بكتاب (2) فأقبلنا مجيبين له فأتيناه فسلمنا (3) عليه فلم يرد سلامنا ولم يكلمنا، فما الرأي ؟ فقالا لعلي بن أبي طالب: ما ترى يا أبا الحسن في هؤلاء القوم ؟ قال: أري أن يضعوا حللهم هذه وخواتيمهم (4) ثم يعودون إليه، ففعلوا ذلك فسلموا فرد سلامهم (5) ثم قال: والذي بعثني بالحق لقد أتوني المرة الاولى وإن إبليس لمعهم، ثم ساءلوه ودارسوه يومهم، وقال الاسقف: ما تقول في السيد المسيح يا محمد ؟ قال: هو عبد الله ورسوله، قال: بل هو كذا وكذا، فقال عليه السلام: بل هو كذا وكذا فترادا، فنزل على رسول الله من صدر سورة آل عمران نحو من سبعين آية يتبع بعضها بعضا وفيما أنزل الله: " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب " إلى قوله: " على الكاذبين (6) " فقالوا للنبي صلى الله عليه واله: نباهلك غدا: وقال أبو حارثة لاصحابه: انظروا فإن كان محمد غدا بولده (7) وأهل بيته فاحذروا مباهلته، وإن غدا بأصحابه وأتباعه فباهلوه. ________________________________________ (1) في المصدر: يتتبعون. (2) نص على كتابه - صلى الله عليه وآله - إليهم جماعة منهم ابن كثير في البداية و النهاية 5: 53 واليعقوبي في تاريخ 2: 65، والفاظه على نقل الاول: " باسم إله إبراهيم واسحاق ويعقوب، من محمد النبي رسول الله إلى اسقف نجران، اسلم انتم فانى احمد اليكم اله إبراهيم واسحاق ويعقوب، اما بعد فانى ادعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد، وأدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد، وان ابيتم فالجزية، فان ابيتم آذنتكم بحرب والسلام " و على نقل الثاني: " بسم الله من محمد رسول الله إلى اسقفة نجران بسم الله فانى احمد اليكم اله ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب، اما بعد ذلكم " ثم ذكر مثله الا انه قال: " فان ابيتم " ثم قال: وان ابيتم. (3) في المصدر: وسلمنا. (4) وكانت خواتيمهم من ذهب. (5) في المصدر: فرد عليهم سلامهم. (6) آل عمران: 59 - 61. (7) في المصدر: فان كان محمد غدا يباهلكم بولده. ________________________________________