[349] لعذاب الآخرة أشد وأبقى (1)) قال: يعني من أشرك بولاية أمير المؤمنين غيره ولم يؤمن بآيات ربه وترك الائمة معاندة فلم يتبع آثارهم ولم يتولهم، قلت: (الله لطيف بعباده يرزق من يشاء) قال: ولاية أمير المؤمنين، قلت: (من كان يريد حرث الآخرة) قال: معرفة أمير المؤمنين والائمة عليهم السلام (نزدله في حرثه) قال: نزيده منها، قال: يستوفي نصيبه من دولتهم (ومن كان يريد حرث الدنيا بؤته منها وما له في الآخرة من نصيب (2)) قال: ليس له في دولة الحق مع القائم نصيب (3). بيان: الضك: الضيق مصدر وصف به، وكذلك يستوي فيه المذكر و المؤنث، وفسر عليه السلام الذكر بالولاية لشموله لها وكونها عمدة أسباب ذكر الله والذكر المذكور في الآية شامل لجميع الانبياء وولايتهم ومتابعتهم وشرائعهم وما أتوا به لكون الخطاب إلى آدم وحوا وأولادهما لكونها تتمة قوله تعالى: (اهبطا منها جميعا) الاية، لكن أشرف الانبياء نبينا صلى الله عليهم وأكرم الاوصياء أصياؤه عليهم السلام، وأفضل الشرائع شريعته، فتخصيص أمير المؤمنين عليه السلام لكونه أشرف ولكونه المتنازع فيه أولا في هذه الامة، قوله: الآيات الائمة أي هم آيات الله أو المراد الآيات النازلة فيهم أو هي عمدتها، وفسر الاكثر الاسراف بالشرك بالله، وفسره عليه السلام بالشرك في الولاية فإنه يتضمن الشرك بالله، وفسر عليه السلام الرزق بالولاية تفسيرا له بالرزق الروحاني أو الاعم، وخص أشرفه وهو الولاية بالذكر لانها الاصل والمادة لسائر العلوم والمعارف، وفسر زيادة الحرث بالمنافع الدنيوية أو الاعم منها، ومن العلوم والمعارف التي يلقونها إليهم، وفسر الآخرة بالرجعة ودولة القائم لما عرفت أن أكثر آيات القيامة مأولة بها. 61 - فس: (والشفع) قال: الشفع ركعتان: والوتر ركعة، وفي حديث ________________________________________ (1) طه: 124 - 127. (2) الشورى: 19 و 20. (3) اصول الكافي 1: 435 و 436. ________________________________________
