[269] والبرهان البقاعي: ان ممن ضرب في الحديث بأوفر نصيب وأوفى سهم مصيب المحدث البارع الاوحد المفيد الحافظ الامجد... والعز الحنبلي، ومنه الوصف بالامام العلامة الحافظ الاستاذ الحجة المتقن المحقق شيخ السنة حافظ الامة امام العصر أوحد الدهر، مفتي المسلمين محيي سنة سيد الاولين والاخرين، أبقاه الله للمعارف علما ولمعالم العلم اماما مقدما، وأحيى بحياته الشريفة مآثر شيخه شيخ الاسلام، وجعله خلفا عن السلف الائمة الاعلام، ويحرسه من حوادث الزمان وغدر، ويأمنه من كيد العدو ومكره، برسوله محمد صلى الله عليه وسلم. والمعز البليغ البرهان الباعوني شيخ أهل الادب، فكان مما قال: الشيخ الامام الحائز لانواع الفضل على التمام، الحافظ لحديث النبي، أمتع الله بحياته وأعاد على المسلمين من بركاته، هو الان من الافراد في علم الحديث الذي اشتهر فيه فضله، وليس بعد شيخ الاسلام ابن حجر فيه مثله، وقد حصل الاجتماع بخدمته، والفوز ببركته والاقتباس من فوائده، والاستماع بفرائده. وقاضي القضاة العلم البلقيني، فمن وصفه قوله: الشيخ الفاضل العلامة الحافظ، جمع فأوعى واهتم بهذا الفن، ولم يزل يرعى وصرح غير مرة بالانفراد. وفقيه المذهب الشرف المناوي، ومما كتبه أنه لما أشرف علم الحديث على الاندراس من التدريس حتى لم يبق منه الا الاثر والانفصال من التأليف حتى لم يبق منه الخبر، انتدب لذلك الاخ في الله تعالى الامام العالم العلامة، والحافظ الناسك الالمعي الفهامة، الحجة في السنن على أهل زمانه، والمشمر في ذلك عن ساعد الاجتهاد في سره واعلانه. وحافظ المذهب السراج العبادي فقال: هو الذي انعقد على تفرده بالحديث ________________________________________
