[ 84 ] فجعله نسبا وصهرا) * (1) ؟ ! فلما سمع النبي (صلى الله عليه وآله) كلام جبرئيل (عليه السلام) وجه خلف عمار بن ياسر وسلمان والعباس، فأحضرهم، ثم قال لعلي (عليه السلام): إن الله (تعالى) قد أمرني أن ازوجك. فقال: يا رسول الله، إني لا أملك إلا سيفي وفرسي ودرعي. فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): إذهب فبع الدرع. قال: فخرج علي (عليه السلام) فنادى على درعه، فبلغت أربعمائة درهم ودينار. قال: فاشتراها دحية بن خليفة الكلبي، وكان حسن الوجه (2)، لم يكن مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحسن منه وجها. قال: فلما أخذ علي (عليه السلام) الثمن وتسلم دحية الدرع عطف دحية على (3) علي، فقال: أسألك يا أبا الحسن أن تقبل مني هذه (4) الدرع هدية، ولا تخالفني في ذلك. قال: فحمل الدرع والدراهم، وجاء بهما إلى النبي، ونحن جلوس بين يديه، فقال له (5): يا رسول الله، إني بعت الدرع بأربعمائة درهم ودينار، وقد اشتراه دحية الكلبي، وقد أقسم علي أن أقبل الدرع هدية، وأيش تأمر (6)، أقبلها منه أم لا ؟ فتبسم النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: ليس هو دحية، لكنه جبرئيل، وإن الدراهم من عند الله ليكون شرفا وفخرا لابنتي فاطمة. وزوجه النبي بها، ودخل بعد ثلاث. قال: وخرج علينا علي (عليه السلام) ونحن في المسجد، إذ هبط الامين جبرئيل وقد اهبط باترجة من الجنة، فقال له: يا رسول الله، إن الله يأمرك أن تدفع هذه الاترجة إلى علي بن أبي طالب. ________________________________________ (1) الفرقان 25: 54. (2) (كان حسن الوجه) ليس في " ع، م ". (3) في " ع، م ": إلى. (4) في " ع، م ": هذا. (5) في " ط ": تخالفني فأخذها منه وحمل الثمن والدرع جاء بهما إلى النبي فطرحهما بين يديه وقال. (6) في " ط ": هدية فما تأمرني ________________________________________