[ 113 ] فيها بما عمل به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وانتما حينئذ، وألتفت الى علي، والعباس تزعمان أن أبا بكر فيها ظالم فاجر فاجر، والله يعلم أنه فيها لصادق باد راشد، تابع للحق، ثم توفى الله أبا بكر، فقلت: أنا أولى الناس بأبي بكر وبرسوله الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقبضتهما سنتين، أو قال سنين من امارتي، أعمل فيها مثل ما عمل به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأبو بكر: ثم قال: وانتما، وأقبل على العباس، وعلي، تزعمان اني فيها ظالم فاجر، والله يعلم اني فيها باد راشد، تابع للحق ثم جئتما في وكلمتكما واحدة وأمركما جميع فجئتني - يعني العباس - تسألني نصيبك من ابن أخيك، وجاءني في هذا - يعني عليا - يسألني نصيب امرأته من أبيها، فقلت لكما: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: لا نورث مما تركناه صدقة، فلما بدا لي أن أدفعها اليكما قلت: أدفعها على أن عليكما عهد الله وميثاقه لتعملان فيها بما عمل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأبو بكر، وبما عملت به فيها، والا فلا تكلماني، فقلتما: ادفعهاه الينا بذلك، فدفعتهما اليكما بذلك، أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك، والله الذي تقوم بإذنه السموات والأرض لا أقضي بينكما بقضاء غير هذا حتى تقوم الساعة، فان عجزتما عنها فادفعاها إلي فأنا أكفيكماها. ب وحدثنا أبو زيد، قال: حدثنا اسحاق بن ادريس، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال، حدثني يونس، عن الزهري، قال: حدثني مالك بن أوس بن الحدثان بنحوه قال: فذكرت ذلك لعروة فقال: صدق مالك بن أوس، أنا سمعت عائشة تقول: أرسل ازواج النبي (صلى الله عليه ________________________________________ (1) من أين جاءت هذه الأولوية الى عمر بن الخطاب دون غيره من الصحابة ؟ (2) بناء على قول عمر فانه خالف سيرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وسنته في دفعه فدك الى علي والعباس مع تصريحه ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لا نورث ما تركناه صدقة. (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) سورة الاحزاب: 36. (3) ابن أبي الحديد 15: 221. وفاء الوفا: 158. ________________________________________