[ 128 ] بالبركة، ويمسح يده على رؤوسهم، فجئ بي إليه وانا مخلق، فلم يمسني وما منعه إلا أن أمي خلقتني بخلوق، فلم يمسني من أجل الخلوق. ب وحدثني عمر بن شبه، عن محمد بن حاتم، عن يونس بن عمر، عن شيبان، عن يونس، عن قتادة، في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) قال: هو الوليد بن عقبة بعثه النبي (صلى الله عليه وآله) مصدقا الى بني المصطلق، فلا رأوه أقبلوا نحوه فهابهم، فرجع الى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له: أنهم ارتدوا عن الاسلام، فبعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خالد بن الوليد، فعلم علمهم وأمره أن يثبت، وقال له: إنطلق ولا تعجل، فانطلق حتى أتاهم ليلا، وأنفذ عيونه نحوهم، فلما جاؤه أخبروه انهم متمسكون بالاسلام، وسمعوا آذانهم، وصلاتهم، فلما أصبح أتاهم فرأى ما يعجبه، فرجع الى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبره، فنزلت هذه الآية. ب أخبرني عمر بن شبه، عن عبد الله بن موسى، عن نعيم بن حكيم، عن أبي مريم، عن علي (عليه السلام)، أن امرأة الوليد بن عقبة جاءت الى النبي (صلى الله عليه وآله)، تشتكي إليه الوليد، وقالت: انه يضربها، فقال لها: ارجعي الهى وقولي له: ان رسول الله قد أجارني، فانطلقت، فمكثت ساعة، ثم رجعت فقال: انه ما أقلع عني، فقطع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هدبة من ثوبه وقال: اذهبي بها إليه وقولي له: أن رسول الله قد أجارني، فانطلقت فمكثت ساعة ثم رجعت فقالت: ما زادني إلا ضربا، فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده ثم قال: اللهم عليك بالوليد مرتين أو ثلاثا. ________________________________________ (1) ابن أبي الحديد 17: 238. الاغاني 4: 182. (2) سورة الحجرات: 6. (3) ابن أبي الحديد 17: 238. الأغاني 4: 182. أسباب النزول: 261. أسد الغابة 5: 9. لباب النقول: 28. الاستيعاب 4: 62. الدر المنثور 6: 87. (3) ابن أبي الحديد 17: 24. الأغاني 4: 183. ________________________________________