[ 135 ] فلم يجد فيهم من يرويه، فأقبل علي وقال: أترويه ؟ قلت: نعم فانشدته القصيدة كلها، فقال: هذا أشعر العرب. ب وأخبرني عمر، عن معاوية بن بكر الباهلي، قال: قلت لحماد الرواية: لم قدمت النابغة ؟ قال: لاكتفائك بالبيت الواحد من شعره، لا بل بنصف البيت، لا بل بربع البيت، مثل قوله: حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وليس وراء الله للمرء مذهب ولست بمستبق أخا لا تلمه على شعث أي الرجال المهذب ربع البيت يغنيك عن غيره، فلو تمثلت به لم يحتج الى غيره. ب أخبرني عمر بن شبه، عن هارون بنعبد الله الزبيري، قال: حدثني شيخ يكنى أبا داود عن الشعبي، قال: دخلت على عبد الملك وعنده الأخطل وأنا لا أعرفه، وذلك أول يوم وفدت في من العراق على عبد الملك، فقلت حين دخلت: عامر بن شراحيل الشعبي يا أمير المؤمنين، فقال: على علم ما اذنا لك، فقلت: هذه واحدة على وافد أهل العراق، - يعني أنه أخطأ - قال: ثم أن عبد الملك سأل الأخطل: من أشعر الناس ؟ فقال: أنا، فجعلت وقلت لعبد الملك، من هذا يا أمير المؤمنين ؟ فتبسم، وقال: الأخطل، فقلت في نفسي: اثنتان على وافد أهل العراق، فقلت له: أشعر منك الذي يقول: هذا غلام حسن وجهه مستقبل الخير سريع التمام للحارث الأكبر والحارث الأصغر فالأعرج خير الأنام ثم لعمرو ولعمرو وقد أسرع في الخيرات منه أمام قال: هي امامة ام عمرو الأصغر بن المنذر بن امرئ القيس بن النعمان بن الشقيقة: خمسة آباء هم ما هم أفضل من يشرب صوب الغمام ________________________________________ (1) ابن أبي الحديد 2: 161. (2) ابن أبي الحديد 2: 161. ________________________________________
