[ 72 ] ب وحدثنا أبو زيد عمر بن شبة، باسناد رفعه الى ابن عباس قال: أني لأماشي عمر في سكة من سكك المدينة، يده في يدي، فقال: يا ابن عباس، ما أظن صاحبك إلا مظلوما، فقلت في نفسي: والله لا يسبقني بها، فقلت: يا أمير المؤمنين، فاردد عليه ظلامته، فانتزع يده من يدي، ثم مر يهمهم ساعة ثم وقف، فلحقته فقال لي: يا ابن عباس، ما أظن القوم منعهم من صاحبك إلا انهم استصغروه، فقلت في نفسي: هذه شر من الأولى، فقلت: والله ما استصغره الله حين أمره أن يأخذ سورة براءة من أبي بكر. ب حدثني أبو زيد عمر بن شبة، قال: حدثني ابراهيم بن المنذر، قال: حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، قال: غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر بغير مشورة، وغضب علي، والزبير، فدخلا بيت فاطمة، معهما السلاح، فجاء عمر في عصابة، فيهم اسيد بن حضير، وسلمة بن سلامة بن قريش، وهما من بني عبد الأشمل، فاقتحما الدار، فاصحت فاطمة ونشادتهما الله، فأخذوا سيفيهما فضربوا بهما الحجر حتى كسروهما فأخرجهما عمر يسوقهما حتى بايعا، ثم قام أبو بكر، فخطب الناس، فاعتذر إليهم وقال: أن بيعتي كانت فلتة، وقى الله شرها، وخشيت الفتنة، وأيم الله ما حرصت عليها يوما قط، ولا سألتها الله في سر ولا علانية قط، ولقد قلدت أمرا عظيما مالي به طاقة ولا يدان، ولقد وددت أن أقوى الناس عليه مكاني وذكر ابن شهاب ثابت، إن قيس بن شماص أخا بني الحارث من الخزرج، كان مع الجماعة الذين دخلوا بيت فاطمة. ب وروى سعد بن ابراهيم، أن عبد الرحمن بن عوف، كان مع عمر ________________________________________ (1) ابن أبي الحديد 6: 45. كنز العمال 6: 391. الغدير 1: 389، و 7: 8. (2) ابن أبي الحديد 6: 47. سيرة ابن هشام 4: 335 بتغيير في الألفاظ. الغدير 7: 118. الامامة والسياسة 1 ك 16. كنز العمال 3: 126، الرياض النضرة 1: 167. ________________________________________
