[ 102 ] و معجزاته. روي بالاسناد ان أبا بكر لقيه في سكة بني النجار في المدينة، وكان قد استخلف الناس أبا بكر فسلم أبو بكر عليه وصافحه وقال له: يا ابا الحسن عسى في نفسك شئ من استخلاف الناس إياي وما كان في السقيفة واكراهك على البيعة، والله ما كان ذلك بإرادتي إلا أن المسلمين اجتمعوا على أمر لم اكن اخالف عليه وفيه، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (لن تجتمع امتي على ضلال) فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): منهم الذين اطاعوا الله واطاعوا رسوله بعهده وبعده واخذوا بهديه وأوفوا بما عادهوا الله عليه، ولم يغيروا ولا بدلوا ؟ قال أبو بكر: والله يا علي لو شهد عندي من اثق به أنك احق بهذا الأمر مني لسلمته اليك، رضي من رضي، وسخط من سخط، فقال له أمير المؤمنين منه السلام: بالله يا أبا بكر هل أنت بأحد أوثق منك برسول الله ؟ قال أبو بكر: لا والله، قال له: فقد أخذ عليك بيعتي في اربع مواطن، وعلى جماعة معك فيهم عمر وعثمان: في يوم الدار، وفي بيعة الرضوان، وتحت الشجرة ويوم جلوسه في بيت أم سلمة وأنا عن يمينه أحضرك وعمر وعثمان وسلمان والمقداد وجندب وعمار وحذيفة وابو الهيثم مالك بن التيهان وابو الطفيل عامر بن واثلة حتى امتلأ منهم البيت وحضر بريدة الاسلمي فجلس على عتبة الباب فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): قم يا أبا بكر فسلم على علي بإمرة المؤمنين وبايع له فما أجزاك إلا أن القول مني فقلت أقوم يا رسول الله عن امر الله وأمرك وأبايع عليا وأسلم عليه بإمرة المؤمنين ؟ فقال: نعم، قم يا ابا بكر، فقمت فبايعتني وسلمت علي بإمرة المؤمنين كما أمرك، وجلست، ثم قال: قم يا عمر، فأعاد القول كما أعدته انت فقال: يا رسول الله أسلم على علي بإمرة المؤمنين قال: نعم، قم فبايعه، وسلم عليه بإمرة المؤمنين فقام و بايعني وسلم علي بإمرة المؤمنين وجلس. ________________________________________
