[ 118 ] غوى، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، علمه شديد القوى) ثم ارتفع النجم وهم ينظرون إليه، والشمس قد بزغت وعاب كل نجم في السماء. فقال بعض المنافقين: لو شاء محمد لأمر هذه الشمس فنادت باسم علي فقالت: هذا ربكم فاعبدوه، فهبط جبريل (عليه السلام) فخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما قالوا، وكان هذا في ليلة الخميس وصبيحته، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بوجهه الكريم على الله وعلى الناس وقال: استعيدوا عليا من منزله فاستعادوا إليه (عليه السلام)، فقال: يا ابا الحسن ان قوما من منافقي امتي ما قنعوا بآية النجم حتى قالوا: لو شاء محمد لأمر الشمس ان تسلم على علي وتقول هذا ربكم فاعبدوه، فبكر يا علي بعد صلاتك الفجر الى بقيع الغرقد وقف نحو مطلع الشمس فإذا بزغت الشمس فادع بدعوات نلتفك اياها وقل للشمس: السلام عليك يا خلق الله الجديد، واسمع ما تقول وما ترد عليك، وانصرف الى البقيع، فسمع الناس قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسمع التسعة الرهط المفسدون في الأرض فقال بعضهم لبعض: لا تزالون تغرون محمدا في ابن عمه علي على كل شئ، وليس قال مثلما قاله في هذا اليوم، فقال اثنان منهما، واقسما بالله جهد ايمانهما انهما لا بد أن يحضرا الى البقيع حتى ينظرا ويسمعا ما يكون من علي والشمس، فلما صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلاة الفجر وأمير المؤمنين (عليه السلام) في الصلاة معه أقبل عليه، وقال: قم يا أبا الحسن الى ما أمرك الله به ورسوله فأت البقيع حتى تقول للشمس ما قلت لك فأسر إليه سرا كان فيه الدعوات التي علمه اياها فخرج امير المؤمنين (عليه السلام) يسعى الى البقيع وتلاه الرجلان، وتلاهما آخرون معهم حتى انتهوا الى البقيع فأخفيا اشخاصهما بين تلك القبور ووقف امير المؤمنين (عليه السلام) بجانب البقيع حتى بزغت الشمس فهمهم كما علمه النبي ________________________________________