[ 120 ] الباطن فهو والله باطن علم الأولين والآخرين وسائر الكتب المنزلة على النبيين والمرسلين وما زادني الله وخصني الله من علم وما تعلمونه. واما قولها له: يا من انت بكل شئ عليم فإن عليا يعلم علم المنايا والقضايا وفصل الخطاب فماذا انكرتم، فقالوا بأجمعهم نحن نستغفر الله يا رسول الله لو علمنا ما تعلم لسقط الاعتذار، والفصل لك يا رسول الله ولعلي فاستغفر لنا، فانزل الله تبارك وتعالى: (سواء عليهم استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ان الله لا يهدي القوم الفاسقين) وهذه في سورة المنافقون. فكان هذا من دلائله (عليه السلام). وعنه عن محمد بن منير القمي عن زيد بن صعصعة التميمي عن عمار بن عيسى عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير عن ابي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، قال قلت: يا سيدي كم من مرة ردت الشمس على جدك امير المؤمنين قال: يا أبا بصير ردت له مرة عندنا بالمدينة، ومرتين عندكم بالعراق. فأما التي عندنا بالمدينة فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صلى العصر وخرج الى منفسح في غربي المدينة، وامير المؤمنين (صلوات الله عليه) يتبعه ولم يكن صلى العصر فلحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) النعاس فوضع رأسه في حجر أمير المؤمنين (عليه السلام) ورقد فلم ينتبه من رقدته إلا وقد تورات الشمس بالحجاب فلما انتبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال أمير المؤمنين: يا رسول الله ما صليت ولا ايقظتك من رقدتك اجلالا واعظاما واشفاقا عليك يا رسول الله فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم انك تعلم ان عليا عظم نبيك واشفق عليه ان يوقظه من رقدته حتى غربت الشمس ولم يصل العصر فكرم نبيك ووصيك برد الشمس عليه حتى يصلي العصر فأقبلت من مغربها راجعة لها زجل بالتسبيح والتقديس، حتى صارت في منزلة الشمس لوقت العصر فصلى امير المؤمنين (عليه السلام) ورسول الله (صلى الله عليه ________________________________________