[ 145 ] إذا قبض الرسول الى من يرد ؟ قالوا الى اولي القربى من الرسول واليتامى والمساكين وابن السبيل قال: واليتيم إذا بلغ اشده والمساكين إذا استغنوا وابن السبيل إذا لم يحتج، الى من يرد مالهم ؟ قالوا الى ذوي القربى من الرسول، قال: فقد علمتم معاشر الخوارج أن ما غنمتم من غنيمة من جهاد أو في احتراف أو في مكسب أو مقرض الخياط أو من غنم يكسب فهو لي، والحكم لي فيه وليس لأحد من المسلمين علي حق، وانا شريك كل من آمن بالله ورسوله في كل ما اكتسبه فان وفاني حق الله الذي فرضه الله عليه كان متمثلا لأمر الله وما انزله على رسوله ومن بخسني حقي كانت ظلامتي عنده الى ان يحكم الله لي وهو خير الحاكمين. قالوا: صدقت وبررت واصبت واخطأنا والحق والحجة لك. قال هذا هو الجواب عن آخر سؤالكم قالوا: صدقت، وانحرفت إليه طائفة كانت استجابت الا الأربعة آلاف الذين مرقوا، فقالوا: يا أمير المؤمنين نقاتلهم معك فقال: لا، قفوا لا معنا ولا علينا، وانظروا الى نفوذ حكم الله فيهم. ثم صاح بهم ثلاثا، فسمع جميعهم: هل أنتم منيبون ؟ هل أنتم راجعون ؟ فقالوا بأجمعهم: عن قتالك، لا. فقال لأصحابه: والله لولا أني اكره ان تتركوا العمل وتتكلوا علي بالفضل لمن قاتل لما قاتل هؤلاء غيري، وكان لي من الله الفضل عنده في الدنيا والآخرة فشدوا عليهم فإني شاد فكانوا كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف أو كيوم قال لهم الله موتوا فماتوا. فلما أخذوا قال أمير المؤمنين (عليه السلام) من قتل منكم ؟ فلن يقتل الا تسعة، ولم يسلم منهم الا تسعة، فقدوا من قتل منهم ونجا فلم ينج الا تسعة، وعدوا اصحاب امير المؤمنين المقتولين فوجدوهم تسعة. ________________________________________