[ 167 ] وفيه الزرنوق وجئت حتى ضربت الزرنوق برجلي، وقلت: إليك اعدت وإليك أتيت، ثم دخلت على عبيد الله بن زياد لعنه الله فقال: هات من كذب صاحبك، فقلت: والله ما كان يكذب ولقد أخبرني أنك تقطع يدي ورجلي ولساني قال: إذن اكذبه، اقطعوا يديه ورجليه واطرحوه، فلما حمل الى أهله أقبل يحدث الناس بالعظائم وما يأتي وهو يقول: يا أيها الناس اسألوني فإن للناس عندي طلبة لم يقضوها. فدخل رجل الى عبيد الله بن زياد لعنه الله قال: بئسما صنعت به قطعت يديه ورجليه وتركت اللسان فهو يحدث الناس بالعظائم قال: ردوه فقد بلغ إلي ذلك فردوه فأمر بقطع لسانه وصلبه على جذع تلك النخلة فكان هذا من دلائله (عليه السلام). وعنه عن جعفر بن المفضل المخلول عن إبراهيم عن جعفر بن يحيى القرني عن يونس بن ظبيان عن أبي خالد عبد الله بن غالب عن رشيد الهجري (رضي الله عنه) قال كنت وابا عبد الله سلمان، وأبو عبد الرحمن قيس بن ورقا، وأبو الهيثم مالك بن التيهان وسهل بن حنيف بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام) بالمدينة إذ دخلت خبابة الوالبية وعلى رأسها كور شبيه السيف، وعليها اطمار سابغة متقلدة مصحف، وبين اناملها مسباح من حصى فسلمت وبكت، وقالت آه يا أمير المؤمنين، آه من فقدك واسفاه على غيبتك واحسرتاه على ما يفوت من الغيبة منك لا يلهم عنك ولا يرغب يا امير المؤمنين من الله فيه الخشية وارادة من امري معك على يقين وبيان وحقيقة، وأني اتيتك وأنت تعلم ما أريد فمد يده اليمنى إليها فأخذ من يدها حصاة بيضاء تلمع وترى من صفائها وأخذ خاتمه من يده وطبع به في الحصاة فانطبعت، فقال لها: يا حبابة هذا كان مرادك مني ؟ فقالت: اي والله يا أمير المؤمنين هذا أريد لما سمعناه من نقول شيعتك واختلافهم بعدك، فأردت بهذا برهانا يكون معي ان عمرت بعدك - ولا عمرت - ويا ليتني وقومي لك الفداء، فإذا وقعت الاشارة ________________________________________