[ 177 ] ودخلت الجنة وناداني كل ما فيها من شئ حتى ثمارها، وأخذ حبيبي جبريل (عليه السلام) تفاحة من تفاح الجنة، فقال لي يا رسول الله ربك يقرئك السلام، ويقول لك: خذ هذه التفاحة فإن من مائها إذا تخلق تفاحة الدنيا والآخرة، وهي فاطمة ابنتك ورأيت النار وما فيها ثم هبطت الى الدنيا فوافيت خديجة (عليها السلام) فحملت بفاطمة. وصدق هذا الخبر في التفاحة قول عائشة وقد دخل عليها بالمدينة نسوة من العراقيات وعندها نسوة من الشاميات فقلن لها يا عائشة نسألك عن خروجك على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على ضلال استحللت قتاله أم على حق فبغيت عليه فقالت عائشة ويحكن يا عراقيات لقد سألتنني عن الداهية الدهيآء والطامة العظمى، ان عليا (عليه السلام) كان لله ناصرا ولدين الله ثابتا قائما بالحجة وخليفة النبوة واديب الملائكة وقريع الوحي يسمعه بكرة وعشيا ويعيه في اذن واعية، وحجته على خلقه والباب بينهم وبينه وما عسى أن أقول في ابي الحسن وقد اشتبكت رحمه برسول الله (صلى الله عليه وآله) كاشتباك الاصابع المتشابكة بالأوصال المتحابكة فصارت النفس واحدة واودعت جسمين فما يفارق جسم رسول الله ويرى ثقل حبيبه وخليله وقرة عينه الذي كان احب الناس إليه مريم الكبرى والحوراء التي افرغت من ماء الجنة من تفاحة في صلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لقحت اكرم لقح وانتجبت اكرم من نجب فهو وابناه كبعض فضل الله لأن عليا (عليه السلام) اعلاهم فضل من الله ومنزلة عند الله ورسوله وسماكن مسلمات وجعلكن مؤمنات وهداكن سبلا، وجعل الأرض لكن مهادا وذللا فقلن الشاميات فما بال علي امير المؤمنين يلعنه معاوية على منابر الشام ؟ فقالت: ويلكن يا شاميات ان معاوية احتقب بخزيه الى خزيكن وبعماه الى عماكن والله لولا اني اكره لامرت بنفيكن اخرجن يا ناريات. وكانت فاطمة (عليها السلام) غمضت عينها وحفظت نفسها ومدت ________________________________________