[ 186 ] ومبايعتي ضبا دونه فيلعنونه ويتبرؤون منه ويقولون ما نحب ان نصير إلى ما صرت إليه، قال الحسن (عليه السلام): إذا أنا مت يا أخي فغسلني وحنطني وكفني وصل علي واحملني الى جدي رسول الله (صلى الله عليه واله) حتى تلحدني إلى جنبه فإن منعت من ذلك فبحق جدك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي أبيك وأمك فاطمة الزهراء (عليهما السلام) وبحقي يا اخي ان لا خاصمت احدا ولا قاتلته فحسبك بما قال لك في قتال جيش يزيد بكربلا في غربي الفرات وارادوا تعنفي فارجع من فورك الى بقيع الغرقد فادفني فيه، واعلم انك إذا حملتني إلى قبر جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يدع مروان طريد جدك لكفره ويركب بغلته ويصير إلى عائشة مسرعا فيقول لها يا أم المؤمنين تتركين الحسين يدفن اخاه مع جده رسول الله فتقول له يا مروان ما اصنع فيقول والله يا عائشة لئن دفن الحسن مع جده محمد ليذهبن فخر ابيك وفخر عمر الى يوم القيامة فتقول له وانى لي بهم وقد سبقوني فيقول هذه بغلتي فاركبيها والحقي بالقوم فامنعيهم من الدخول إليه ولو جزت ناصيتك وينزل عن بلغته وتركب عائشة وتسرع إليهم فتلحق بنعشي وقد وصل إلى حرم جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فترمي نفسها بينكم وبين القبر وتقول لا يدفن الحسن ها هنا أو تجز ناصيتي هذه وتأخذ ناصيتها بيدها فإذا فعلت ذلك فارددني الى البقيع وادفني إلى جانب قبر إبراهيم ابن جدك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما توفي الحسن (صلوات الله عليه) اخذ الحسين (عليه السلام) في جهازه وحمله وصلى عليه وصار به الى قبر جده (عليه السلام) ووافى مروان لعنه الله مسرعا على بغلته الى عائشة لعنها الله وقال كما حكاه الحسن للحسين (عليهما السلام) وقالت له مثله ونزل مروان عن بغلته وركبتها عائشة ولحقت القوم وقد وصلوا الى حرم النبي (عليه السلام) فرمت بنفسها عن البغلة واخذت بناصيتها ووقفت بينهم وبين القبر وقالت والله لا يدفن الحسن مع جده أو تجر ناصيتي هذه فأراد بنو هاشم الكلام فقال الحسين (عليه السلام) الله الله لا تضيعوا وصية اخي واعدلوا به الى ________________________________________
