[ 194 ] الناس فجاؤا حتى نظروا إلى الحربة تهتز في بدنه فقال لهم هل أنا يا أهل الكوفة اخبرتكم ما تفعلونه وكذبتموني وأخذ الحربة وصاح بالرحيل وانكفأ من المدائن جريحا وكان له بالكوفة خطبا وخطابا كثيرا يسب فيه أهل الكوفة ويلعنهم وقال لهم أن يزيد بن سنان ابن اخي جرير بن عبد الله البجلي رماني بحربة فاطلبوه فخرج من الكوفة وسلم ولحق بمعاوية ورحل الحسن (عليه السلام) من الكوفة وسلم الأمر الى معاوية وقلدها معاوية الى زياد لعنه الله فكان هذا من دلائله (عليه السلام). وعنه عن أبي الحسن عن أبي قرنة عن جعفر بن يزيد الخزاز عن محمد بن علي الطوسي الرسي عن علي بن محمد عن الحسن بن عبد الله عن صندل عن أبي أسامة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خرج الحسن ابن علي (عليهما السلام) الى مكة سنة من السنين ماشيا من المدينة، فتورمت قدماه فقال له بعض مواليه: لو ركبت سكن عنك هذا الورم الذي برجليك، قال كلا إذا اتيت المنزل سيلقاك اسود معه دهن لهذا الورم فاشتره ولا تماسكة فقال مولاه بابي أنت وأمي أتيت منزلا ليس فيه أحد يبيع هذا الدواء قال بلى انه امامك دون المنزل فسار مليا فإذا الاسود قد قابله قال الحسن لمولاه دونك الرجل فخذ منه الدهن واعطه الثمن فقال الأسود ويحك يا غلام لمن اردت هذا الدهن ؟ فقال: للحسن بن علي (عليهما السلام) فقال انطلق بي إليه فأخذ بيده حتى ادخله عليه فقال: بأبي أنت وأمي لم أعلم انك محتاج الى الدهن فلست آخذ له ثمنا انا مولاك ولكن ادع الله لي ان يرزقني ذكرا سويا يحبكم أهل البيت، فقد خلفت أهلي بمحضر، قال انطلق الى منزلك فان الله قد وهب لك ذكرا سويا وهو لنا شيعة فرجع الأسود فإذا أهله قد وضعت غلاما سويا، فرجع الحسن (عليه السلام) فاخبره بذلك فدعا الله له وقال له خير ومسح رجله بذلك الدهن وخرج من مجلسه وقد سكن ما به ومشى على قدميه فكان هذا من دلائله (عليه السلام). ________________________________________