[ 196 ] هوى عليا بعد موته وتشاغلت بما اعددت لنا من البز والحرم، ودق مصر، ونسيج عدن، ومسك تيبت، وكافور قصورة، وعنبر الهند، ولو شئت لفصلت لك كلما اعددته وزنا وعددا وكيف تعرض علينا ان نختار ما نحن اعلم به منك ولو كنت تأدبت بآداب الله وأهديت ولم تشاور للزمنا قبول هديتك فدع الآن الى أن تنظر وننظر والسلام. فلما ورد الكتاب الى معاوية وفضه وقرأه وهم ان يخفيه ثم اظهره فقال له اخوه ابن ابي سفيان: يا أمير المؤمنين ان صدق الحسن فيما قال فقد اظهرت عيب نفسك باظهارك ما كتبت به إليك وإن كان كذاب فبين ذلك من كذبه عند من حضرك.. فقال: ويحك يا عتبة قد كان ما كان في النفس ما فيها واتيان الحق اجمل، والكذب لا يليق بذوي الكرم، والله لقد صدق في كل ما ذكره فقال له عتبة أدام الله لك رعبك من بني هاشم فلا تزال تخافهم كلما ذكرت عليا ونهض من مجلسه مغضبا فقال معاوية ان غضبت يا عتبة فعن قليل ترضى وما سخطك ورضاك بنافعي عند الله شيئا فخرج اكثر من في المجلس وهم يقولون لا جزاك الله يا معاوية خيرا فقد ادخلتنا في ضلال وعاقبة خسر، فكان هذا من دلائله (عليه السلام). وعنه عن الحسن بن علي المقري الكوفى عن محمد بن جبلة التمار عن المخول بن إبراهيم عن زيد بن كثير الجمحي عن يونس بن ظبيان عن المفضل بن عمر الجعفي عن المولى الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: لما قدم الحسن بن علي (عليه السلام) من الكوفة التقاه أهل المدينة معزين بأمير المؤمنين (عليه السلام)، ومهنئين له بالقدوم، ودخلت عليه ازواج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت عائشة والله يا ابا محمد ما فقد جدك الا حيث فقد ابوك ولقد قلت يوم قام عندنا ناعيه قولا صدقت فيه ما كذبت. قال لها الحسن (عليه السلام) عسى هو تمثلك بقول لبيد بن ربيعة ________________________________________