[ 218 ] معمر بن خديجة عن ابن يزيد الجعفي عن أبي خالد عبد الله بن غالب الكابلي قال: جاء الناس الى سيدنا سيد العابدين (صلوات الله عليه) فقالوا: يا ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نريد الحج إلى مكة فاخرج أنت معنا نشكر الله قال لهم: نعم، فدعا لهم ووعدهم يوم الخميس فلما نزل بعسفان بين مكة والمدينة وإذا غلمانه قد سبقوه فضربوا لهم فسطاطا في موضع عال من الأرض فلما دنا من ذلك الموضع قال لغلمانه كيف ضربتم وفي هذا الموضع قوم من الجن لنا اولياء وشيعة قد أضررتم بهم وضيقتم عليهم فقالوا ما علمنا يا مولانا هذا يكون ها هنا فإذا هاتف من جانب الفسطاط نسمع كلامه ولا نرى شخصه وهو يقول يا ابن رسول الله لا تحول فسطاطك فإنا نحب هذا ونرى ذلك علينا فرضا وطاعتك طاعة الله وخلافك خلاف على الله وهذه الطاف قد اهدينا لك فنحب ان تأكل منها فنظر صلى الله عليه وإذا طبق عظيم بجانب الفسطاط واطباق اخرى دونه فيها رطب وعنب ورمان وموز ومن سائر الفواكه فدعا (عليه السلام) كل من كان حوله واكلوا واكل من تلك الهدية وقال لهم هذه هدية اخوانكم من الجن المؤمنين ثم رحل فكان هذا من دلائله (عليه السلام). وعنه عن علي بن الطيب الصابوني عن محمد بن علي بن الحسن عن محمد بن ابي العلاء عن أبي الفراء جميعا عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال دخل أبو هاشم محمد بن الحنفية على سيد العابدين علي بن الحسين (صلوات الله عليهما) لإظهار أمر كان من شيعته بمكة والمدينة مكتوم ما رحل عند الحسين بن علي (صلوات الله عليه) بالعراق وسيد العابدين ابنه معه وكانت تلك وصية من الحسين (عليهما السلام) الى اخيه محمد بن الحنفية ان يظهر للناس امامته لئلا يرجعوا عن محبتهم أهل البيت الى أن يعود علي بن الحسين (صلوات الله عليهما) من الشام إلى المدينة بعد أن تحمل من العراق إلى الشام فنصب محمد نفسه ________________________________________