[ 220 ] في الشيعة ورجعت إلى علي بن الحسين فقامت طائفة على محمد بن الحنفية اراد محمد بن الحنفية يروي الشيعة في دخوله على علي فقال يا علي بن الحسين ألست تعلم أني إمام عليك قال له: يا عم لو علمت منك ذلك لما خالفتك ولا وسعني جحدك وإنك لتعلم أني إمامك وامام جميع المؤمنين والحجة على الخلق أجمعين، وإن طاعتي عليك فرض مفترض، يا عم أما علمت أني وصي الحسنين وأن أبي وصي أبيه أمير المؤمنين ووصي أخيه الحسن، أخذ الله عليهما بعد أبيهما أمير المؤمنين، وأن الاوصياء مني والمهدي، فتشاجرا مليا، قال علي بن الحسين (عليهما السلام) لمححمد بن احنفية فمن ترضى تجعله حكما بيني وبينك، قال له محمد بن الحنفية: من شئت، قال له ترضى ان تجعل بيني وبينك الحجر الاسود قال له محمد: يا علي تجعل بيني وبينك الحجر حكم لا يسمع ولا يبصر ولا ينطق سبحان الله ما أعجب هذا تترك الناس وتحكم الحجر، فقال له علي بن الحسين: يا عم وإن لم يسمع ويبصر وينطق ود علمت ان الله تعالى اخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على انفسهم ألست بربكم ؟ قالوا: بلى، اخذ ذلك العهد فاستودعه الحجر الاسود في البيت الحرام وجعل البيت أول بيت وضع للناس ببكة، وأمر الناس بالحج إليه فإذا كان يوم القيامة أتى بالحجر سميعا بصيرا فيشهد لمن وفد إليه بالوفاء وعلى من تأخر عنه بالغدر، فقال له محمد بن الحنفية قد رضيت والوعد ان يكون مجيئنا إليه في وقت الحج وجمع الناس فلما حج الناس تلك السنة وهي سنة من سني حج علي بن الحسين (صلوات الله عليهما) ومحمد واجتمعت الشيعة فوقفوا تجاه الحجر فقال علي بن الحسين (عليهما السلام) تقوم يا عم فانت أكبر سنا مني فاقسم على الحجر ان يجيبك وبين امرك فدنا محمد بن الحنفية وقام وصلى في مقام ابراهيم فقال يا حجر: أسالك بحرمة الله وحرمة رسوله وبحق كل مؤمن ومؤمنة ان كنت تعلم إني الحجة على الناس وعلى علي بن الحسين فانطق وبين ذلك فلم يجبه الحجر فقال تقدم أنت يا بني منه فدنا ________________________________________