[ 249 ] النعش وعليه أبو الحسن خرج أبو محمد حافي القدم مكشوف الرأس محلل الازرار خلف النعش مشقوق الجيب مخضل اللحية بدموع على عينيه يمشي راجلا خلف النعش، مرة عن يمين النعش، ومرة عن شمال النعش ولا يتقدم النعش إليه، وخرج جعر أخوه خلف النعش بدراريع يسحب ذيولها معتم محبتك الازرار طلق الوجه على حمار يماني يتقدم النعش فلما نظر إليه اهل الدولة وكبراء الناس والشيعة ورأوا زي ابي محمد وفعله ترجل الناس وخلعوا اخفافهم وكشفوا عمائمهم ومنهم من شق جيبه وحلل ازراره ولم يمش بالخفاف ولا الامراء واولياء السلطان احد فاكثروا اللعن والسب لجعفر الكذاب وركوبه وخلافه على أخيه لما تلا النعش الى دار السلطان سبق بالخبر إليه فامر بان يوضع على ساحة الدار على مصطبة عالية كانت على باب الديوان وأمر أحمد بن فتيان وهو المعتمد بالخروج إليه والصلاة عليه واقام السلطان في داره للصلاة عليه الى صلاة العامة وامر السلطان بالاعلان والتكبير وخرج المعتمد بخف وعمامة ودراريع فصلى عليه خمس تكبيرات وصلى السلطان بصلاتهم والسلطان في ذلك الوقت المعتز وكان اسم المعتز الزبير والموفق طلحة وكانت أم المعتز تتوالى أهل البيت فقال المعتز وكل وقد ولد المعتز وقد سميته الزبير قالت: وكيف اخترت له هذا الاسم. فقال هذا اسم عم النبي (صلى الله عليه وآله). قال الحسين بن حمدان: انما ذكرت هذا ليعلم من لا يعلم ما كان المعتز هو الزبير وجعفر المتوكل على الله المعتضد احمد بن طلحة. وجع الحديث الى الجماعة الذين شهدوا الوفاة والصلاة قال: اجعلوا النعش الى الدار، فدفن في داره، وبقي الامام أبو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) ثلاثة أيام مردود الابواب يسمع من داره القراءة والتسبيح والبكاء ولا يؤكل في الدار الا خبز الخشكار والملح ويشرب الشربات وجعفر بغير هذه الصفة ويفعل ما يقبح ذكره من الافعال قالوا جميعا: وسمعنا الناس يقولون هكذا كنا نحن جميعا نعلم ما عند سيدنا ابي محمد ________________________________________
