[ 252 ] دخلت على ابي عبد الله الصادق (صلوات الله عليه) فكان ابنه اسماعيل موعوكا فقال: قم يا محمد فادخل على ابني اسماعيل فعده فدخلت معه، فإذا في جانب داره قصر فيه فاختة وهي تصيح فقال: يا بني تمسك هذه الفاختة أما علمت انها مشؤومة قليلة الذكر لله تدعو على اربابها وعلينا أهل البيت، قال أبو بصير: فقلت: وماذا دعاؤها يا سيدي، قال: تقول فقدتكم أهل البيت وفقدت اربابي، قال لاسماعيل: ان كان لا بد متخذا مثلها فاتخذ ورشانا فانه ما زال كثيرا يذكر الله تعالى ويتولانا ويحبنا، قال أبو بصير: فقلت يا سيدي: فهل في الطير مثله بهذه الصفة قال: نعم، الزاعبي والقنابر والديك الافرق والطيطوي والبنية قلت وما البنية قال الذي تسمونه البوم فانه من يوم قتل الحسين يسكن نهارا ويندبنا ليلا. وعنه عن محمد بن علي، عن شعيب العاقرقوني، قال: دخلت انا وحمزة وأبو بصير ومعي ثلاثمائة دينار على أبي عبد الله الصادق (صلوات الله عليه) فصببتها بين يديه فقبض منها لنفسه وقال: يا شعيب خذ الباقي فانه مائة دينار وارددها الى موضعها الذي اخذتها منه فقد قبلنا منك ما هو لك ورددنا المائة على صاحبها، قال شعيب: فخرجنا من عنده جميعا، فقال لي أبو بصير: يا شعيب ما حال هذه الدنانير التي ردها أبو عبد الله (صلوات الله عليه) قلت له اخذتها من غرفة اخي سرا وهو لا يعلم فقال أبو بصير وأبو حمزة زن الدنانير وعدها لننظركم هي فزناها وعددناها فإذا هي مائة دينار لا تنقص ولا تزيد. وعنه عن محمد بن غالب، عن زيد بن رياح، عن محمد بن علي، عن علي بن محمد، عن الحسين بن علي، عن أبي حمزة، عن أبيه علي، عن أبي بصير: قال: كنت عند أبي عبد الله (صلوات الله عليه) يوما جالسا إذ قال يا محمد هل تعرف امامك قلت اي والله الذي لا اله الا هو، وانت هو ووضعت يدي على ركبتيه وفخذيه فقال يا محمد ليس هذا الامر معرفة ولا اقرار للامام بما جعله الله له وفيه ولكن نطالبه بعلامة ________________________________________
