[ 258 ] الجعفري، عن علي بن احمد البزاز صاحب جعفر (صلوات الله عليه)، قال هاشم: جلست بين يديه اسمع منه ولا أسال * وجلست عشرين سنة اساله ويحبيبني، فقلت له يوما: وقد دخل عليه عبد الله الديصاني وجماعة معه من اصحابه وقد ساله فقال له: يا ابا عبد الله يقدر ربك يجمع السماوات والارض في بيضة لا تكبر البضة ولا تضغر السماوات والارض، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) انظر بعينيك يا ديصاني ماذا ترى، فقال أرى سماء وارضا وجبالا وبحارا وانهارا وضروبا من الخلق في صور شتى فقال له: ويحك يا ديصاني انت ترى هذا كله في ناظريك الذي هو اقل من عدسة ولا يكبر ناظريك ولا يصغر ما تراه فالذي يجمع السماوات والارض في بيضة لا تكبر البيضة ولا تصغر السماوات والارض هو الذي جمع هذا كله في ناظريك ولم يصغر ما تراه فكان آخر كلامه أن قال له: ما اسمك فسك الديصاني فهزه اصحابه فقال لهم: اسمي عبد الله، فقال: ويحك كيف تجحد من انت عبده فانقطع عن الكلام وسكت فلما خلا المجلس قلت له: يا ابا عبد الله اما رحمتك وسعت كل شئ فقد حملتني منها عظيما فارني دلالة من دلائلك فقال: يا ديصاني حدث هاشم بقصتك فقلت في نفسي اوليس قد خرج الديصاني وخلا المجلس فإذا بالديصاني وحده واقف بين يديه ينتفض ويرتعد فقال حدثه لا أم لك فقال الديصاني: يا هاشم القدرة لله رب العالمين رب السماوات والارض وهي في هذا الرجل ولقد والله دعا علي سبع مرات وزجرني سبع زجرات يقول لي بعد كل زجرة إن لم تقر بالله فكن قردا فصرت قردا وخضعت وخشعت وبكيت بين يديه فردني بشرا سويا فلم اقر بالله فقال لي: كن خنزيرا وكن وزغا وكن جريا وكن حديدا فكلا اكون واستقيله فيردني ولا أقر بالله الى غايتي هذه ولا ادري ما يفعل فقلت لا اله الا الله ما اعظم جرمك واشد كفرك فقال له: الحق باصحابك فانهم منتظروك في الموضع الذي اخذناك منهم فقص عليهم قصتك فغاب الديصاني فقلت له يا ________________________________________
