[ 280 ] علي بن اسباط وكان ذا مال ودنيا عريضة فطالبه القفص بان يشتري نفسه منهم بمال عظيم وعذبوه الى أن قال قائل منهم احشوا فاه جمرا حتى يشتري نفسه منا ففعلوا ذلك فانتثرت نواجذه وانيابه واضراسه وتركته القفص وجميع سائر من في القافلة وساروا بالغنيمة فبكي علي بن اسباط وقال والله ما مصيبتي بغمي باعظم من مصيبتي بما حملته الى سيدي الرضا (عليه السلام) ورقد من شدة وجعه فرأى في منامه سيدنا الرضا (عليه السلام) وهو يقول له: لا تحزن فان هداياك والطافك عندنا بالسوس إذا وردناها ووردتها واما فوك فاول مدينة تدخلها فاطلب السعد المسحوق فاحش به فاك فان الله يرد عليك نواجذك وانيابك واضراسك فانتبه مسرورا، فقال: الحمدلله حق حمده على ما رأيت وحقا ما رأيت وحمل نفسه حتى دخل أول مدينة والتمس السعد بها فاخذه وحشى فاه فرد الله عليه جميع نواجذه وسار حتى لقي سيدنا الرضا (عليه السلام) بالسوس فلما دخل عليه قال له: يا علي قد وجدت جميع ما قلنا لك في السعد حقا فادخل الى تلك الخزانة فانظر هداياك والطافك وجميع ما كان مما اهديته الينا تراه بحاله وما كان لك فخذه فدخل علي بن اسباط اخزانة فوجد جميع ما كان معه لم يفقد منه شيئا فاخذ ما كان له وترك الهدايا والالطاف وسار الرضا (عليه السلام) الى المأمون فزوجه اخته وجعله ولي عهده وضرب اسمه على الدراهم وهي الدارهم الرضوية وجمع بني العباس وناظرهم في فضل علي بن موسى حتى الزمهم الحجة ورد فدكا على ولد فاطمة (عليها السلام) ثم سمه بعد كيد طويل نشرح منه بعضه في كتابنا هذا ان شاء الله تعالى. حدثني محمد بن زيد وحدثه محمد بن منبر، بعد ان حدثني محمد بن زيد، قال: حدثني محمد بن خلف الطاطري، قال: حدثني هرثمة بن اعين قال: دخلت على سيدي الرضا علي بن موسى (عليه السلام) فدخلت اريد الاذن على سيدي الرضا (عليه السلام) وكان يتوالى سيدنا ________________________________________
