[ 282 ] قال غررتموني لعنكم الله فقال يا صبيح أنت تعزيه فانظر من المصلي عنده قال صبيح: وتولى المأمون راجعا فلما صرت بعتبة الباب قال: يا صبيح قلت: لبيك يا مولاي وسقطت لوجهي قال: قم يرحمك الله فارجع إليه فقل له: (يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون) قال: فرجعت الى المأمون فوجدت وجهه كقطع الليل المظلم فقال يا صبيح: ما وراءك فقلت: يا امير المؤمنين جالس في محرابه وقد ناداني باسمي وقال: كيت وكيت فشد ازراره وامر برد اثوابه وقال: قولوا انه كان غشي عليه وقد افاق من غشوته فلما رآني قال: يا هرثمة لا تحدث بما حدثك به صبيح إلا من قد امتحن الله قلبه بمحبتنا وولايتنا فقلت نعم يا سيدي وقال: والله يا هرثمة فلا يضرنا كيدهم شيئا حتى يبلغ الكتاب اجله. وعنه عن محمد بن ميمون الخراساني عن أبيه ميمون بن احمد بن هرثمة بن اعين قال ميمون كنت مع هرثمة بطوس وحضرت وفاة علي بن موسى الرضا (عليه السلام) وحضرت غسله ودفنه وشاهدت ما كان ذلك كله وسالت هرثمة فقلت له: كيف كان خبر السم الذي سم به سيدنا الرضا فقمت من عنده فقال هرثمة كنت بين يدي المأمون الى ان مضى من الليل اربع ساعات ثم اذن لي بالانصراف فانصرفت فلما مضى من الليل ساعتين قرع قارع بابي فكلمه بعض غلماني فقال: قل لهرثمة اجب سيدنا الرضا فقمت مسرعا فاخذت علي اثوابي واسرعت الى سيدي فدخل الغلام بين يدي ودخلت داره فإذا انا بسيدي الرضا في صحن داره جالس قال هرثمة قلت: لبيك يا مولاي قال اجلس واسمع وعي هذا وان رحيلي الى الله عز وجل ولحوقي بابائي واجدادي (عليهم السلام) وقد بلغ الكتاب اجله وقد عزم هذا الطاغي على سمي في عنب ورمان مفروك فاما العنب ليحضى واما الرمان فانه ليطرح السم في كف بعض غلمانه ويفرك بيده ليلطخ حبه في ذلك السم وانه يستدعيني إليه في يومنا هذا المقبل ويقرب الي ________________________________________
