[ 287 ] عبد الله بن مهران عن أبي محمد الحسن بن نصير البصري قال أبو محمد الكوفي: دخلت على ابي الحسن الرضا (عليه السلام) بالمدائن فسلمت عليه فاقبل يحدثني باحاديث سألته عنها إذ قال ما ابتلى الله مؤمنا ببلية صبر عليها الا كان له اجر الف شهيد قال أبو محمد ولم يكن في حديثنا شئ من ذكر البلوى والعلل والامراض فانكرت ذلك من قوله فقلت في نفسي سبحان الله ما اجمل هذا الحديث رجل انا معه قد عنيت به إذ حدثني بالوجع في غير موضعه فسلمت عليه وودعته ثم خرجت فلحقت باصحابي وقد حلوا فاشتكت رجلي من ليلتي فقلت هذا من تعبي فلما كان من الغد تورمت رجلاي ثم اصبحت وقد اشتد الورم وضرب علي فذكرت قوله (عليه السلام) ووصلت الكوفة وخرج منها القيح وصار جرحا عظيما لا انام ولا انيم فعلمت انه ما حدثني هذا الحديث الا لهذه البلوى فبقيت معه تسعة عشر يوما فزالت ثم افقت فحدثت بحديثي هذا قال أبو محمد ابن مهران البصري ثم نكس فمات. وعنه عن محمد بن مهران عن علي بن اسباط القدسي، عن أحمد بن محمد بن أبي بصير الاسدي، قال: دخلت على سيدي الرضا (عليه السلام) انا وعبد الله بن المغيرة وعبد الله بن جندب، وصفوان ومحمد بن سنان، وهو بصاريا خارجا عن المدينة في القصر على الوادي فجلسنا عنده ساعة ثم قمنا فقال اثبت انت يا احمد فاجلس فجلست واقبل علي يحدثني واساله فيجيبني حتى ذهل عامة الليل فلما اردت الانصراف قال يا احمد تنصرف أو تثبت فقلت جعلت فداك ان امرت بالمبيت بت فقال: أقم بهذه الحجرة فقمت وقد هدأ الناس فقام (عليه السلام) فلما ظننت أنه قد دخل خررت ساجدا فقلت في نفسي الحمد لله ان حجة الله ووارث علم النبيين آثرني من بين اخواني واجلسني عنده فبينما انا في سجودي وشكري لله فما علمت الا وقد ركلني برجله فوثبت قائما فاخذ بيدي فغمزها ________________________________________