[ 290 ] جعفر بن محمد بن يونس، قال دفع سيدنا أبو الحسن الرضا (عليه السلام) الى مولى له حمارا بالمدينة وقال تبيعه بعشر دنانير ولا تنقصه شيئا فعرفه المولى فاتاه رجل من اهل خراسان من الحاج فقال له معي ثمانية دنانير ما املك غيرها فقال له ارجع لمولاك ان شئت لعله ياذن لك في بيعه بهذه الثمانية دنانير فرجع المولى إليه فاخبره بخير الخراساني فقال له: قل له ان قبلت منا الدينارين صلة اخذنا منك الثمانية فقلت له: فقال قد قبلت فسلمت إليه وحج أبو الحسن معه فلما كنا في بعض المنازل في المنصرف وإذا انا بصاحب الحمار يبكي فقلت له ما لك قال سرق حماري وعليه الخرج وفيه نفقتي وثيابي وليس معي شئ الا ما ترى فاخبرت ابا الحسن ان هذا صاحب الحمار الذي اشتراه ذكر من قصته كذا وكذا، فقال أبو الحسن: اعطه عشرين درهما وقل له إذا قدمت المدينة فالقنا قال: فمضينا فلما كنا في اوائل المدينة بعد رجوعنا من مكة نظر أبو الحسن الى قوم متكئين على الطريق فاشار إليهم وقال سارق الحمار معهم: والحمار معه والرجل ما احدث فيه حدثا فامض إليه وقل له: يقول لك علي بن موسى إما ان ترد الحمار وما كان عليه والا رفعت امرك الى السلطان فاتيته فقلت له: ما قال، قال سارق الحمار يجعل عهدا وذمة ان لا يدل علي وارد الحمار وما عليه الخرج وقدم صاحب الحمار فقال: هذا حمارك وما عليه فانظر فانك لا تفقد منه شيئا من متاعك فنظر وقال جعلني الله فداك ما فقدت من متاعي قليلا ولا كثيرا. وعنه عن محمد بن يحيى الخرقي، عن أبي الحسن الخفاف عن النضر بن سويد، قال: كان أبي مريضا فدخلت المدينة على ابي الحسن الرضا (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك اني خلفت أبي بالكوفة مريضا فقال لي: اجرك الله فلما قدمت الكوفة وجدت ابي قد مات قبل مسالتي أياه عن الدعاء له بالعافية. ________________________________________