[ 54 ] محمدا بن عبد الله، ورأى نساء قومي، فمن أجل ذلك يا عم رغبت فيه، وعلمت أن له شانا عظيما، ويؤول الى نبوة ورسالة فسر عمها وخرج وقال: يا خديجة اكتمي هذا الامر، ولا تظهريه، ولا تذكري شيئا من الغمام والملائكة فتسمع به قريش فتقتله، وخرج من عندها، وقالت: اكتم أنت ذلك يا عم فانه قد بات عندي ودخل باهله، فعند ذلك شكره العم وعرف فضله فكانت هذه من دلائله (عليه السلام). 8 - وعنه عن أبيه حمدان بن الخصيب، عن أحمد بن الخصيب، قال: كنا بالعسكر ونحن مرابطون لمولانا أبي الحسن وسيدنا أبي محمد (عليما السلام) قال: لما اظهر الله دينه، ودعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى الله، كانت بقرة في نخل بني سالم، فدلت عليه البقرة وآذنت باسمه، وأفصحت بلسان عربي مبين - في جميع آل ذريح - فقالت: يا آل ذريح، صائح يصيح بان لا اله الا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسوله حقا. فاقبل آل ذريح الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فآمنوا به وكانوا أول العرب إسلاما وايمانا وطاعة لله (عز وجل) ولرسوله. 9 - وعنه، عن أبيه، عن عمه، بهذا الاسناد، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: تكلمت في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقرة، وهي كانت في نخل آل بني سلام فصاحت لال ذريح: الذئب، وهو الذي أقبل الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فشكا إليه الجوع فدعا النبي بالرعاة، فقال: افترضوا له شيئا، فخشوا، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للذئب: أختلس ما تجد، فصار الذئب يختلس ما يجد لانه مسلط. قال أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام): وايم الله لو كانوا فرضوا للذئب ما زاد عليه الى يوم القيامة. وأما الجمل فان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، كان جالسا ________________________________________
