[ 97 ] الله الحرام، قال: فصليت ثم ركبت وارتدفت، وهبت الناقة كهبوب الريح العاصف، ثم انقضت فأناخت فنزل مولاي (عليه السلام) فقال: صل يا صفوان ركعتين واعلم إنك في المسجد الاقصى، قال: ثم ركب وارتدفت وسارت الناقة وهبطت فاناخت فنزل مولاي عنها ونزلت فصلى ركعتين. ثم قال: صل يا صفوان واعلم بانك بين قبر جدي (عليه السلام) ومنبره قال: فصليت فقال: يا صفوان ارتدف من ورائي فارتدفت فسارت مثل سيرها وانقضت فنزل مولاي (عليه السلام) وصلى وصليت فقال: يا صفوان انت على جبل طور سيناء الذي كلم الله عليه موسى بن عمران (عليه السلام) ثم ركب وارتدفت وانقضت فنزل عنها، ونزلت فإذا هو يجهش بالبكاء ويقول: جللت من مقام ما اعظمك، ومصرع ما اجلك، أنت والله البقعة المباركة والربوة ذات قرار ومعين، وفيك والله كانت الشجرة التي كلم الله منها موسى (عليه السلام) ما اطول حزننا بمصابنا فيك الى ان يأخذ الله بحقنا قال: وتكلم بكلام خفي عني ثم صلى ركعتين وصليت وأنا أبكي وأخفي بكائي ثم ركب وارتدفت فنزل عن قريب لنا وصلى وصليت قال: يا صفوان هل تعلم أين أنت ؟ قلت: يا مولاي عرفني حتى اعرف، قال: انت بالغريين في الذكوات البيض في البقعة التي دفن فيها أمير المؤمنين علي (عليه السلام). قال: فقلت يا مولاي فاجعل لي إليها دليلا، قال: ويحك بعدي أو بعدي، قال فقلت يا مولاي بعهدك وبعدك قال على انك لا تدل عليها ولا تزورها الا بأمري قال: فقلت يا مولاي إني لا ادل عليها ولا ازورها الا بأمرك، قال خذ يا صفوان من الشعير الذي تزودته الناقة فانثر منه حبا الى مسجد السهلة وبكر عليه تستدل وتعرف البقعة بعينها وزرها إذا شئت، ولا تظهرها لأحد إلا من تثق به ومن يتلوني من الأئمة (عليهم السلام) إلى وقت ظهور مهدينا أهل البيت (صلوات الله عليه) ثم يكون ________________________________________
