[ 41 ] يقولها أو كلمة يكتبها، وربما كان علمه بالتفاصيل دعاه إلى هذا الخضوع المطلق حتى يؤمن على حياته من الاغتيال. فالوجوه الآنفة توحي بأن المؤلف كان من اسرة شيعية إمامية المذهب، وأنه تعاطف مع الفاطميين فكتب لهم ما يرغبون إشاعته في المجتمع، ولم يتعد رغباتهم قيد أنملة، وأنه قد أفرط في الاحتماء بالتقية التي كان يعيها بأساليبها وعيا كاملا كما يظهر من مقدمة كتابه (الهمة) فقد وقف على كتاب كتب لاحد الملوك فاستحسنه غاية الاستحسان (وعلى حرف من ذلك الكتاب دل على أن مؤلفه كان من أهل الولاية وأنه كان مكرها مجبورا في صحبة من صحبه من ملوك الارض) (1). والمؤلف النعمان ترك حروفا في كتبه تدل على ذلك. مؤلفاته: لم يقتصر نشاط الؤلف الفكري على جانب واحد، بل ساهم في مختلف فروع المعرفة التي أغنت المكتبة الفاطمية من الفقه والعقيدة والتأويل والتأريخ والوعظ. قال ابن زولاق (ت / 387 ه‍): (ألف لاهل البيت من الكتب آلاف الاوراق بأحسن تأليف وأملح سجع) (2). وزاد مصطفى غالب الاسماعيلي المعاصر: (وتمتاز مؤلفات القاضي النعمان بعدم الاغراق والتأويل التي تتسم به كتب الدعاة الاسماعيلية التي وضعوها في أدوار الستر) (3). ________________________________________ (1) الهمة: ص 33. (2) وفيات الاعيان: 5 / 416. (3) أعلام الاسماعيلية: ص 594. ________________________________________