[ 64 ] على الاوصياء، وأكرمتك بشبليك وسبطيك (1) الحسن والحسين، فجعلت الحسن معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه، وجعلت حسينا معدن وحيي (2) فأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد في، وأرفع الشهداء درجة عندي، جعلت كلمتي التامة معه (3) وحجتي البالغة عنده، بعترته اثيب واعاقب (4) ; أولهم على سيد العابدين وزين أوليائي الماضين (5) وابنه سمي جده المحمود، محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي، سيهلك المرتابون في جعفر، الراد عليه كالراد علي، حق القول مني لاكرمن مثوى جعفر ولا سرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه (6) أتيحت بعده فتنة عمياء حندس، لان خيط فرضى لا ينقطع (7)، وحجتي لا تخفى و [ أن ] أوليائي * (هامش *) (1) الشبل: ولد الاسد، وشبههما بولد الاسد في الشجاعة، أو شبهه بالاسد في ذلك و هما معا، ولعل المعنى ولدى أسدك تشبيها لامير المؤمنين (ع) بالاسد، والسبط - بالكسر - ولد الولد، والقبيلة، والامة، وأولاد البنات. (2) كذا وفى الكافي والكمال " وجعلت حسينا خازن علمي " أي حافظ ما اوحيته إلى الانبياء. (3) أي جعلت الامامة في عقبه كما ورد في قوله تعالى " وجعلها كلمة باقية في عقبه " عن الرضا عليه السلام أن المراد بها الامامة. راجع مقدمة تفسير مرآة الانوار اواخر باب الكاف. (4) لان الايمان بهم وبولايتهم هو الركن الاعظم من التوحيد، وشرط لقبول الاعمال وترك ولايتهم هو أصل الكفر والعصيان. (5) أي السابقين تخصيصا للفرد الاخفى بالذكر. (6) قوله " لاكرمن - الخ " أي اكرمن مقامه العالي في الدنيا بظهور علمه وفضله على الناس، ولا سرنه - " في أشياعه " أي أتباعه وتلامذته من شيعته وأصحابه بكثرة عددهم وفضلهم على الناس أو المراد مقامه السامى في القيامة وسروره بقبول شفاعته فيهم. (7) أتيحت - بالتاء المثناة الفوقية والحاء المهملة على بناء المجهول - من قولهم: تاح له الشئ واتيح له أي قدر وهيئى، والنسخ في ضبط هذه الكلمة مختلفة ففى بعضها " انتجب " أي أختار، وفى بعضها " ابيحت ". ووصف الفتنة بالعمياء على سبيل التجوز، فان الموصوف بالعمى انما هو أهلها. والحندس - بالكسر - المظلم، الشديد الظلمة، و - - > ________________________________________