[ 65 ] بالكأس الا وفى يسقون، أبدال الارض (1)، ألاومن جحد واحدا منهم فقد جحدني نعمتي، ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي، إن المكذب به كالمكذب بكل أوليائي [ و ] هو وليي وناصري، ومن أضع عليه أعباء النبوة (2)، وأمتحنه بالاضطلاع بها (3) وبعده خليفتي علي بن موسى الرضا يقتله عفريت مستكبر، يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح ذو القرنين، خير خلقي يدفن إلى جنب شر خلقي، حق القول مني لا قرن عينه بابنه محمد، وخليفته من بعده، ووراث علمه، وهو معدن علمي، وموضع سري، وحجتي على خلقي، جعلت الجنة مثواه، وشفعته في سبعين ألفا من أهل بيته (4) كلهم قد استوجبوا النار، وأختم بالسادة لابنه علي وليي وناصري، ________________________________________ < - - انما كانت الفتنة حينذاك عمياء لان خفاء أمر موسى بن جعفر عليهما السلام أكثر من خفاء أمر آبائه عليهم السلام لشدة التقية، كما ورد أن أباه عليه السلام أوصى في ظاهر ا لامر إلى خمسة: الخليفة أبى جعفر المنصور، وحاكم المدينة محمد بن سليمان، وابنه عبد الله أفطح، وموسى بن جعفر (ع)، وزوجته حميدة. وذلك لان الخليفة كتب إلى عامله بالمدينة: انظر إلى ما أوصى إليه جعفر فان كان أوصى إلى رجل واحد بعينه فقدمه واضرب عنقه. كما في الكافي وغيره من كتب المتقدمين. ولا يبعد أن يكون المراد بالفتنة العمياء ذهاب جماعة إلى الوقف في جعفر بن محمد عليهما السلام، وجماعة إلى الوقف في موسى عليه السلام، كما ذهب جماعة إلى الكيسانية. (1) " ابدال الارض " جمع البدل أو البديل وهو الكريم الشريف، وهذه الجملة ليست في الكافي والكمال وانما كان في الاخير " أن أوليائي لا يشقون أبدا " وقوله " ان أوليائي - الخ " تعليل للافتتان لشدة الابتلاء، فان الابتلاء كلما كان أشد كان جزاؤه أوفى وأجزل. (2) الاعباء جمع عبء - بالكسر - وهى الاثقال، والمراد به العلوم التى أوحى الله تعالى إلى الانبياء، أو الصفات المتشركة بينه وبينهم عليهم السلام كالعصمة والعلم. (3) الاضطلاع اما القدرة أو القيام بالامر. وفى بعض النسخ " وامنحه الاطلاع بها ". (4) في الكافي " وحجتي على خلقي لا يؤمن به عبد الا جعلت الجنة مثواه، وشفعته في سبعين من أهل بيته ". ________________________________________