[ 66 ] والشاهد في خلقي، وأميني على وحيي، اخرج منه الداعي إلى سبيلي، والخازن لعلمي الحسن، ثم اكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال موسى، وبهاء عيسى، وصبر أيوب، تستذل أوليائي في زمانه (2)، وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم (3) فيقتلون ويحرقون، ويكونون خائفين وجلين مرعوبين، تصبغ الارض من دمائهم ويفشو الويل والرنة في نسائهم (4)، أولئك أوليائي حقا وحق علي أن أرفع عنهم كل عمياء حندس (5) وبهم أكشف الزلازل، وأرفع عنهم الآصار والاغلال (6)، " اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة، واولئك هم المهتدون ". قال أبو بصير: " لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث الواحد لكفاك، فصنه إلا عن أهله ". 6 - وأخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الكوفي، قال: حدثنا يحيى بن زكريا ابن شيبان (7) من كتابه سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال: حدثنا علي بن سيف بن عميرة، قال: حدثنا أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن من أهل بيتي اثنى عشر محدثا (8)، ________________________________________ (1) قوله " رحمة للعالمين " اما حال عن " ابنه " أو مفعول لاجله لا كمل. (2) أي في زمان غيبته وخفائه عليه السلام عن الناس. (3) تتهادى على بناء المجهول أي يرسلها بعضهم إلى بعض هدية. والترك والديلم طائفتان من المشركين في ذاك العصر كنى بهما عن الكفار. (4) الرنة - بالفتح -: الصياح في المصيبة. (5) في الكافي والكمال " بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس ". (6) الاصار: الذنوب والاثقال، أي الشدائد والبلايا العظمية والفتن الشديدة اللازمة في أعناق الخلق كالاغلال. (المرآة). (7) عنونه النجاشي وقال بعد عنوانه: أبو عبد الله الكندى العلاف الشيخ الثقة الصدوق لا يطعن عليه، يروى عن على بن سيف. وهو ثقة مشهور. (8) المحدث - كمعظم - من يحدثه الملك، أو من القى في روعه. ________________________________________