[263] وكان رسول الله (ص) يحبه حبا شديدا بحيث فداه بأبنه ابراهيم رضى أن يموت ابراهيم ولم يرض بموته. وفي البحار عن ابن عباس قال: كنت عند النبي (ص) وعلى فخذه الايسر ابنه ابراهيم وعلى فخذه الايمن الحسين بن علي (ع)، وهو تارة يقبل هذا وتارة يقبل هذا إذ هبط جبرئيل بوحي من رب العالمين، فلما سرى عنه قال: أتاني جبرئيل من ربي فقال: يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول: لست أجمعهما لك فأفد أحدهما بصاحبه، فنظر النبي (ص) الى ابراهيم فبكى ثم نظر الى الحسين فبكى فقال: إن ابراهيم امه امة ومتى مات لم يحزن عليه غيري وام الحسين فاطمة (ع) وأبوه علي ابن عمي لحمه لحمي ودمه دمي، ومتى مات حزنت عليه ابنتي وحزن ابن عمي وحزنت أنا عليه، وأنا اوثر حزني على حزنهم يا جبرئيل يقبض ابراهيم فداء للحسين (ع) قال: فقبض بعد ثلاث فكان النبي (ص) إذا رأى الحسين (ع) مقبلا ضمه إليه وقبله ورشف ثناياه وقال: فديت من فديته بأبني ابراهيم ومن حبه إياه بينما هو يخطب على المنبر إذ خرج الحسين (ع) فوطى في ثوبه فسقط وبكى فنزل النبي (ص) عن المنبر فضمه إليه وقال: قاتل الشيطان إن الولد لفتنة، والذي نفسي بيده ما دريت إني نزلت عن منبري وخرج (ص) يوما من بيت عائشة فمر على بيت فاطمة صلوات الله عليها فسمع الحسين يبكي فقال: الم تعلمي أن بكائه يؤذيني سكنيه. أقول: يعز على رسول الله (ص) لو نظرت عيناه الى الحسين (ع) حين سقط عن ظهر جواده على الارض نهض ليقوم فلم يستطع بكى بكاءا عاليا ونادى وا جداه الخ. المجلس الخامس عشر في امالي الصدوق (ره) عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه (ع) في قوله عز وجل (يوفون بالنذر) قال: مرض الحسن والحسين عليهما السلام وهما صبيان صغيران فعادهما رسول الله (ص) ومعه رجلان فقال احدهما: يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذرا إن الله عافاهما فقال: أصوم ثلاثة أيام شكرا لله عز وجل، وكذلت قالت جاريتهم فضة فألبسهما الله العافية، فأصبحوا صياما وليس عندهم طعام فأنطلق علي (ع) الى ________________________________________
