1609 - حدثنا فهد قال ثنا عبد الله بن يوسف قال ثنا بكر بن مضر عن جعفر بن ربيعة حدثه عن عراك بن مالك عن أبى هريرة Bه ولم يرفعه قال Y لا توتروا بثلاث ركعات تشبهوا بالمغرب ولكن أوتروا بخمس أو بسبع أو بتسع أو بإحدى عشرة فقد يحتمل أن يكون كره إفراد الوتر حتى يكون معه شفع على ما قد روينا قبل هذا عن بن عباس وعائشة Bها فيكون ذلك تطوعا قبل الوتر وفي ذلك نفى الواحدة أن تكون وترا ويحتمل أن يكون على معنى ما ذكرنا من حديث أبى أيوب في التخيير الا أنه ليس فيه إباحة الوتر بالواحدة فقد ثبت بهذه الآثار التي رويناها عن النبي A أن الوتر أكثر من ركعة ولم يرو في الركعة شيء وتأويله يحتمل ما قد شرحناه وبيناه في موضعه من هذا الباب ثم أردنا أن نلتمس ذلك من طريق النظر فوجدنا الوتر لا يخلو من أحد وجهين اما ان يكون فرضا أو سنة فإن كان فرضا فإنا لم نر شيئا من الفرائض الا على ثلاثة أوجه فمنه ما هو ركعتان ومنه ما هو أربع ومنه ما هو ثلاث وكل قد أجمع أن الوتر لا تكون اثنتين ولا أربعا فثبت بذلك أنه ثلاث هذا إذا كان فرضا وأما إذا كان سنة فإنا لم نجد شيئا من السنن إلا وله مثل في الفرض من ذلك الصلاة منها تطوع ومنها فرض ومن ذلك الصدقات لها أصل في الفرض وهو الزكاة ومن ذلك الصيام وله أصل في الفرض وهو صيام شهر رمضان وما أوجب الله D في الكفارات ومن ذلك الحج يتطوع به وله أصل في الفرض وهو حجة الإسلام ومن ذلك العمرة يتطوع بها ووجوبها فيه اختلاف سنبينه في موضعه إن شاء الله تعالى ومن ذلك العتاق له أصل في الفرض وهو ما فرض الله D في الكتاب من الكفارات والظهار فكانت هذه الأشياء كلها يتطوع بها ولها أصول في الفرض فلم نر شيئا يتطوع به الا وله أصل في الفرض وقد رأينا أشياء هى فرض ولا يجوز أن يتطوع بها منها الصلاة على الجنازة وهى فرض ولا يجوز أن يتطوع بها ولا يجوز لأحد أن يصلى على ميت مرتين بتطوع بالآخرة منهما فكان الفرض قد يكون في شيء ولا يجوز أن يتطوع بمثله ولم نر شيئا يتطوع به الا وله مثل في الفرض منه أخذ وكان الوتر يتطوع به فلم يجز أن يكون كذلك الا وله مثل في الفرض والفرض لم نجد فيه وترا الا ثلاثا فثبت بذلك أن الوتر ثلاث هذا هو النظر وهو قول أبى حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى وقد روى في ذلك عن أصحاب رسول الله A ما