5036 - حدثنا فهد بن سليمان قال ثنا يوسف بن بهلول قال ثنا عبد الله بن إدريس قال سمعت بن إسحاق يقول حدثنا محمد بن مسلم بن شهاب الزهري وغيره قال Y كان رسول الله A قد صالح قريشا عام الحديبية على أنه من أحب أن يدخل في عقد رسول الله A وعهده دخل فيه ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه فتواثبت خزاعة وبنو كعب وغيرهم معهم فقالوا نحن في عقد رسول الله A وسلم وعهده [ ص 316 ] وتواثبت بنو بكر فقالوا نحن في عقد قريش وعهدهم وقامت قريش على الوفاء بذلك سنة وبعض سنة ثم إن بني بكر عدوا على خزاعة على ما لهم بأسفل مكة فقال له الزبير بيتوهم فيه فأصابوا منهم رجلا ونجاوز القوم فاقتتلوا ورفدت قريش بني بكر بالسلاح وقاتل معهم من قاتل من قريش بالنبل مستخفيا حتى جاوزوا خزاعة إلى الحرم وقائد بني بكر يومئذ نوفل بن معاوية فلما انتهوا إلى الحرم قالت بنو بكر يا نوفل إلهك إلهك إنا قد دخلنا الحرم فقال كلمة عظيمة لا إله له اليوم يا بني بكر أصيبوا ثأركم قد كانت خزاعة أصابت قبل الإسلام نفرا ثلاثة وهم متحرفون دويبا وكلثوما وسليمان بن الأسود بن زريق بن يعمر فلعمري يا بني بكر إنكم تسرقون في الحرم أفلا تصيبون ثأركم فيه قال وقد كانوا أصابوا منهم رجلا ليلة بيتوهم بالوتير ومعه رجل من قومه يقال له منبه رجلا مفردا فخرج هو وتميم فقال منبه يا تميم أنج بنفسك فأما أنا فوالله إني لميت قتلوني أو لم يقتلوني فأنطلق تميم فأدرك منبه فقتلوه وأفلت تميم فلما دخل مكة لحق إلى دار بديل بن ورقاء ودار رافع مولى لهم وخرج عمرو بن سالم حتى قدم على رسول الله A فوقف ورسول الله A جالس في المسجد فقال عمرو ... لا هم إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا ... ... والدا كنا وكنت ولدا ... ثمة أسلمنا فلم ننزع يدا ... ... فأنصر رسول الله نصرا أعتدا ... وأدع عباد الله يأتوا مددا ... ... فيهم رسول الله قد تجردا ... إن سيم خسفا وجهه تربدا ... ... في فيلق كالبحر يأتي مزبدا ... إن قريشا أخلفوك الموعدا ... ... ونقضوا ميثاقك المؤكدا ... وجعلوا لي في كداء رصدا ... ... وزعموا أن لست أدعو أحدا ... وهم أذل وأقل عددا ... ... هم بيتونا بالوتير هجدا ... فقتلونا ركعا وسجدا ... قال رسول الله A قد نصرت بني كعب ثم خرج بديل بن ورقاء في نفر من خزاعة حتى قدموا على رسول الله A بالمدينة فأخبروه بما أصيب منهم وقد رجعوا وقد قال رسول الله A كأنكم بأبي سفيان قد قدم ليزيد في العهد ويزيد في المدة ثم ذكر نحوا مما في حديث أيوب عن عكرمة في طلب أبي سفيان الجواب من أبي بكر ومن عمر ومن علي ومن فاطمة Bهم أجمعين وجواب كل واحد منهم له بما أجابه في ذلك على ما في حديث أيوب عن عكرمة ولم يذكر خبر أبي سفيان مع العباس Bه ولا أمان العباس إياه ولا إسلامه ولا بقية الحديث قال أبو جعفر في هذين الحديثين أن الصلح الذي كان بين رسول الله A وبين أهل مكة دخلت خزاعة في صلح رسول الله A للحلف الذي كان بينهم وبينه ودخلت بنو بكر في صلح قريش للحلف الذي كان بينهم وبينه فصار حكم حلفاء كل فريق من رسول الله A ومن قريش في الصلح كحكم رسول الله A وحكم قريش وكان بين حلفاء رسول الله A وبين حلفاء قريش من القتال ما كان فكان ذلك نقضا من حلفاء قريش للصلح الذي كانوا دخلوا فيه وخروجا منهم بذلك منه فصاروا بذلك حربا لرسول الله A وأصحابه Bهم ثم أمدت قريش حلفاءها هؤلاء بما قووهم به على قتال خزاعة حتى قتل منهم من قتل وقد كان الصلح منعهم من ذلك فكان فيما فعلوا من ذلك نقضا للعهد وخروجا من الصلح فصارت قريش بذلك حربا لرسول الله A ولأصحابه فقال الآخرون وكيف يكون بما ذكرتم كما وصفتم وقد رويتم أن أبا سفيان وفد على رسول الله A المدينة بعد أن كان بين بني بكر وبين خزاعة من القتال ما كان وبعد أن كان من قريش لبني بكر من المعونة لهم ما كان علم رسول الله A بموضعه فلم يصله ولم يعرض له فدل ذلك على أنه كان عنده في أمانه على حاله غير خارج منه مما كان من بني بكر في قتال خزاعة وما كان من قريش في معونة بني بكر بما أعانوهم به من الطعام والسلاح والتظليل غير ناقض لأمانه بصلحه الذي كان بينه وبين رسول الله A وغير مخرج له منه فكان من الحجة عليهم للآخرين أن ترك رسول الله A التعرض لأبي سفيان لم يكن لأن الصلح الذي كان بين رسول الله وبين أهل مكة قائم ولكنه تركه لأنه كان وافدا إليه من أهل مكة طالبا الصلح الثاني سوى الصلح الأول لانتقاض الصلح الأول فلم يعرض له رسول الله A بقتل ولا غيره لأن من سنة الرسل أن لا يقتلوا